الخاصّة التي بُرهن بها على هذه القاعدة ، وأهمّها :
1 - النص القرآني في قوله تعالى :
( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ )
( الأنعام 19 ) حيث تدل هذه الآية الكريمة على أنّ القرآن جاء لإنذار الموجودين وكل من يبلغه من الغائبين والمعدومين « 1 » .
وقد يناقش بأنّ الآية ظاهرة في تنجّز التكاليف على من لم يبلغه ، وليست في سياق بيان عمومية الأحكام وعدمها « 2 » .
ويجاب بأن الآية لما استبطنت الإنذار لمن بلغ بلا تقييده بالحاضر أو الغائب أو بالزمان أو المكان دلّ على أنّ كل من وصله القرآن كان مورداً للإنذار النبوي به ، فيستبطن الشمول الزمكاني ، وإلا لم يكن هناك معنى للإنذار به على تقدير البلوغ .
من هنا قد نلتزم بدلالة الآية على المطلوب في دائرة القرآن الكريم مع غضّ النظر عن الملاحظة السابقة التي أوردناها عندما تحدّثنا عن تاريخية القرآن ، إلا أنّ الآية لا علاقة لها بالسنّة النبوية كما هو واضح ؛ لظهورها في الإنذار بالقرآن لا بغيره .
2 - نص السنّة نفسه ، وهو عدّة روايات :
الرواية الأولى : خبر أبي عمرو الزهري - الزبيري - عن الصادق عليه السلام : « . . لأنّ حكم الله - عز وجلّ - في الأوّلين والآخرين وفرائضه عليهم سواء ، إلا من علّة أو حادث يكون ، والأولون والآخرون أيضاً في منع الحوادث شركاء والفرائض عليهم واحدة . . » « 3 » .
وهذه الرواية :
أ - إضافةً إلى ضعفها السندي بأبي عمرو الزبيري ؛ لأنه مهمل جداً « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : العناوين 1 : 26 .
( 2 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت 13 : 213 .
( 3 ) وسائل الشيعة 15 : 34 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 9 ، ح 1 .
( 4 ) انظر : الخوئي ، معجم رجال الحديث 21 : 261 - 262 ، الرقم : 14622 .