تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
الانسداد ، أو حصول وضع كارثي . ثانياً : إنّ الحلّ العملي في هذه الحالات هو الاستناد إلى قواعد باب المجمل والمبيّن ، فلا تسقط الأدلّة - غالباً - من رأس سقوطاً نهائيّاً ، لا سنداً ولا دلالةً ، غاية ما هنالك أن يحصل تعديلٌ في دلالاتها ، ففي مثال الشطرنج كلّ ما سيحصل تضييق الحكم من حرمة مطلق الشطرنج إلى حرمة الشطرنج القمارية ، مع السكوت عن سائر آلات القمار ، وعن الشطرنج إذا زال عنه وصف القمارية ، إذ هذا هو القدر المتيقن ، وهذا ليس انسداداً مخيفاً . ثالثاً : حتى لو انسدّ باب العلم والعلمي ، ينبغي أن تكون لدينا الجرأة للقبول بهذا الواقع ، تماماً كما فعل الميرزا القمي ( 1231 ه - ) صاحب كتاب ( القوانين المحكمة ) ، حيث انسجم مع نفسه فيما توصّل إليه من سدّ باب العلم والعلمي في الفقه ، رغم قساوة هذه النتيجة ، فالعبرة بالأدلّة والشواهد ، وما تسوقنا إليه الحجج والبراهين ، لا بالمخاوف الناتجة عن النتائج التي قد نصل إليها ، فهذا الإشكال ليس دقيقاً ، لا قواعدياً ولا ميدانيّاً . وعليه ، فالمرجع هو قاعدة الموضوعية في حالات الشك الافتراضي ؛ لكون ذلك هو السبيل العقلائي ، أما في موارد الشك الحقيقي فيصعب إجراؤها مع الشك في قرينية الموجود ، بل في بعض صور الشك في وجود القرينة أيضاً ، فيُرجع إلى قواعد باب الإجمال والتبيين المقرّرة في علم أصول الفقه ، وما بيّناه آنفاً .

3 - 2 - 2 - الإطلاقات الزمكانية و . . في النصوص الدينية ، انفتاح التعميم اللاتاريخي

الدليل الثاني : من الأدلّة المتكاتفة لصالح رفع التاريخية ، هو التمسّك بالإطلاق الأزماني والمكاني والأفرادي والأحوالي و . . إذ وجود هذا الإطلاق في لسان الدليل - كلّ دليل - يجعل الحكم الوارد في لسان نصّ الكتاب والسنّة ممتداً في الزمان والمكان إلا