تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
أمثال السيد الخوئي « 1 » الحمل على الغالب ؛ إذ غالباً ما كان الرجل قاضياً أو حاكماً مثلًا ، لذا جاء التعبير في الروايات بالرجل ، مثل حسنة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال « 2 » وغيرها . إلى غيرها من القرائن والشواهد العرفية التي تسمح بتعدية الحكم إلى مورد آخر ، وتساعد الفقيه كثيراً في باب الفهم التاريخي .

3 - 2 - القاعدة الأولية والمعطيات الدلاليّة ، هل الأصل تاريخية الحكم أو لا تاريخيّته ؟

اتضح أنّ النصوص الأصلية في الشريعة الإسلامية تحوي قدراً من التاريخية ، كما ومن الواضح أنّ هناك أحكاماً أخرى تتعالى عن التاريخية وتثبت بوصفها أحكاماً خالدة إلى يوم القيامة وفق الاعتقاد الإسلامي العام ، فلا نستطيع الجزم بقول واحد وضرسٍ قاطع بتاريخية كل الأحكام أو المضامين التي احتوتها النصوص المقدّسة ، كما لا نسطيع الجزم كذلك بعدم تاريخيّتها ، ولا تبدو لنا الشواهد حاضرةً عند كل نصّ لتحسم معركة تاريخية محتواه أو عدم تاريخيته ، لهذا كان لابد من مرجع يتم الرجوع إليه في الحالات التي لا تتضح فيها الصورة ، وهذا ما يطرح السؤال التالي : إذا لم نحصل على شاهد يثبت تاريخية هذا النص أو ذاك من نصوص السنّة ، وحصل لدينا شك في تاريخيته ، بالمعنى الذي قلناه للتاريخية كما أسلفنا ، فما هي القاعدة التي يمكن تأصيلها هنا ، لتكون مرجعاً نستند إليه ؟ ثمّة اتجاهان هنا بينهما قدر كبير من التداخل ، هما :
هامش
( 1 ) انظر : الخوئي ، الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد : 85 ؛ والتنقيح ( الاجتهاد والتقليد ) : 225 . ( 2 ) راجع : الحر العاملي ، وسائل الشيعة 27 : 13 - 14 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 1 ، ح 5 .