العباسيون وسلطانهم لم يعد هناك موضوع لهذا النهي ، فله ظرفه التاريخي الخاص « 1 » .
المثال الخامس عشر : ويذهب بعض الفقهاء إلى أن نصوص النهي عن الطواف خارج مقام إبراهيم إنما جاءت في عصر الإمام الباقر عليه السلام حيث كان الطائفون قلّةً ، أما في عصر الصادق حيث كثر الطائفون فجاءت نصوص الرخصة في الطواف خارج المقام ، وهذا سبيلٌ للجمع بين الروايات المتعارضة في هذه المسألة « 2 » .
المثال السادس عشر : يذهب بعضهم إلى أن التخيير في أصناف الدية لا معنى له ؛ لأنه من التخيير بين الأقل والأكثر ، ولا معنى له ، وإنما ذكرت هذه الأصناف ؛ لأنها كانت متقاربة القيمة آنذاك ، فللتسهيل على أهل البقر طلب منهم البقر وهكذا ، لا أن التخيير ثابت بينهما شرعياً « 3 » .
المثال السابع عشر : يذهب بعضهم إلى أن نصوص ذم أو مدح بعض الأقوام أو البلدان مختصّة بظرفها وزمانها ، فذمّ أهل الكوفة خاصّ بتلك الجماعة التي كانت تقطن الكوفة آنذاك ، لا ذمٌّ لمطلق أهلها إلى يوم القيامة « 4 » .
إلى غيرها من الأمثلة الكثيرة مثل مسألة تحديد المواقيت وعدم تحديدها في طريق جدّة ، ومثل تحديد الأسعار الواردة في كتاب علي عليه السلام إلى مالك الأشتر ، ومثل شمّ العطور في طريق المسعى ، ومثل حكم السفر و . .
7 - 1 - تاريخيّة السنّة ونظريات متداخلة ذات صلة
من المناسب هنا لمزيد توضيح لنظرية تاريخية السنّة التعرّض لبعض النظريات والمقولات ذات الصلة بها ، من هنا سنعمد بعون الله تعالى إلى شرح أربع نظريات أخر ،
هامش
( 1 ) أبو زلفى خزاعي ، أعمال مؤتمر الزمان والمكان 2 : 114 - 115 .
( 2 ) أحمدي يزدي ، التعليقة على مناسك الحج ( للأنصاري ) : 214 .
( 3 ) صادق حقيقت ، أعمال مؤتمر الزمان والمكان 2 : 61 .
( 4 ) علي شفيعي ، أعمال مؤتمر الزمان والمكان 4 : 304 - 305 .