تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
قيل من بعض الأمور ، مثل جواز الجنابة لعلي عليه السلام و . . في المسجد وما شاكل ذلك « 1 » ، إلا أنّ مراجعة خصائص النبي في باب النكاح من مصنّفات الفقه الإمامي تؤكّد لنا أنّ السائد بين الإمامية عدم وجود خصائص شرعية لهم ، اللهم إلا خصائص في مقام الإمامة والولاية ، وهذا بحثٌ آخر ، وأمّا بعض الكتب المسمّاة بخصائص الأئمة ، مثل كتاب خصائص الأئمة للشريف الرضي ، فهي تحتوي على درر كلماتهم وروائع مقالاتهم « 2 » ، لا أنّها تذكر الخصائص بالمعنى الفقهي والأصولي الذي نبحث عنه هنا ، نعم الخصائص التكوينية كالعصمة والعلم والكرامات و . . كلّها خارجة عن إطار بحثنا ، لدخولها في مجال الخصائص الخارجية لا التشريعية . وعلى أية حال ، فقد حصل انقسام بين العلماء المسلمين في هذه المسألة ، وحصيلة مهمّ اتجاهاتهم ترجع إلى ما يلي : الموقف الأوّل : إن ما دلّ على لزوم أو استحباب التأسّي بالنبي يشمل الفعل المجرّد ، لا سيما إذا علمنا أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعل الفعل على نحو الوجوب أو الاستحباب أو . . فيحكم بوجوب التأسّي في هذا الفعل على مبنى من يوجب التأسّي مطلقاً إلا ما خرج بدليل ، كما تقدّم ، أو يحكم بالاستحباب تبعاً لمن قال به ، وهناك من تحدّث عن الحمل
هامش
والتوسّل والتبرّك بهم ، والتسمّي بأسمائهم ، وما يتصل ببعض مسائل صلاة الجمعة ، والعيدين ، والجهاد الابتدائي و . . وكلّها خصائص لا علاقة لها بما نبحثه هنا ، كما صار واضحاً ، فانظر : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت 1 : 183 - 202 . ( 1 ) نصّ السيد الخميني على قلّة مختصّات الأئمة ، وذلك في كتاب الاجتهاد والتقليد : 54 ؛ ولعله أراد مثل صلاة الجمعة والعيدين والجهاد الابتدائي . . مما لا يدخل في المختصّات التي نبحث فعلًا عنها ؛ وحول مسألة الجنابة لمحمد وعلي و . . راجع : وسائل الشيعة 2 : 207 - 208 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، باب 15 ، ح 11 ، 12 ، 13 ، 14 ، 21 ؛ ومستدرك الوسائل 1 : 459 - 462 . ( 2 ) انظر كلام الشريف الرضي في هذا الخصوص في مقدّمة كتابه خصائص الأئمة : 3 .