تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
استعرضتها كتب أخرى مثل « الشفا » للقاضي عياض اليحصبي ، و « الوفا » لابن الجوزي ، و « خصائص النبي » لأحمد بن محمد القمي الشيعي ( 350 ه - ) « 1 » و . . وعادةً ما كانت تبحث في باب النكاح من علم الفقه الإسلامي عند الشيعة والسنّة ، على أساس أنّ أكثر ما ثبت منها إنما هو من هذا الباب ، على ما أشار إلى ذلك الشهيد الثاني والشيخ محمد حسن النجفي « 2 » . وقد اتخذت مواقف إزاء هذا النوع من الأفعال ، أبرزها : الموقف الأوّل : إنّ هذا النوع من الأفعال لا ينفع في باب الحجيّة ؛ حيث لا يُستفاد منه حكمٌ شرعي لعامّة المسلمين ، بعد إحراز خصوصيّتها وعدم قابليّتها للتعميم ، وإلا لو كان يتسنّى تسرية الحكم لغير النبي لكان ذلك خُلف كونه خاصّاً به صلى الله عليه وآله وسلم . ويناقش بأنه ولو لم يكن يمكن الأخذ بالفعل النبوي مرجعاً للاقتداء به ، إلا أنّ إثبات خصوصيته معناه - على الأقلّ - إمكان الاستفادة منه في نفي مثل الحكم الثابت للنبي ، فإذا وجب عليه استعمال السواك وثبت أن ذلك من خصائصه استفدنا من ذلك عدم الوجوب في حقنا ، إذ لو كان واجباً لكان خلاف فرض الخصوصية ، ومعه لا
هامش
( 1 ) انظر : رجال النجاشي : 89 - 90 ؛ وإسماعيل باشا البغدادي ، إيضاح المكنون 1 : 430 ؛ وهدية العارفين 1 : 63 ؛ والطهراني ، الذريعة 7 : 175 . ( 2 ) الشهيد الثاني ، مسالك الأفهام 7 : 69 ؛ والنجفي ، جواهر الكلام 29 : 119 ؛ وانظر ما ذكروه في الفقه حول خصائصه : العلامة الحلي ، تحرير الأحكام الشرعية 3 : 417 - 419 ؛ والشهيد الأول ، ذكرى الشيعة 2 : 287 - 288 ؛ والكركي ، جامع المقاصد 12 : 52 - 66 ؛ والشهيد الثاني ، مسالك الأفهام 7 : 69 - 84 ؛ والشيخ محمد علي الأنصاري ، الموسوعة الفقهية الميسّرة 1 : 354 - 362 ؛ ومحمد بن يوسف المواق ، مختصر خليل 5 : 98 ؛ والحطاب الرعيني ، مواهب الجليل 5 : 4 - 18 ؛ والبهوتي ، كشف القناع 5 : 23 - 38 ؛ والصالحي الشامي ، سبل الهدى والرشاد 10 : 274 - 492 ؛ وربما يكون - أي الشامي - أكثر من ذكر الخصائص ، فقد استعرض 213 خاصية له ، ثم ذكر مئات الخصائص الأخرى له في أمّته و . .