تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
حرام إلا وهو فيها ، حتى أرش الخدش « 1 » . فإذا كانت هذه الصحيفة موجودة ، فما معنى أن يشرّع أهل البيت حلالًا أو حراماً من عندهم ، وهي جامعة لكلّ حلال وحرام ؟ ! نعم ، الرواية الأولى قد يناقش فيها مناقشٌ من حيث تقييدها بالحاجة ، وإن كان هذا النوع من المناقشات غير عرفيّ . المجموعة السابعة : ما ورد من أنّه ليست هناك تشريعات غير حلال محمد وحرامه ، وأنّ كل شيء يأتي غير ذلك فهو بدعة يمحو السنّة ، مثل : خبر زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحلال والحرام فقال : حلال محمّد حلال أبداً إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام أبداً إلى يوم القيامة ، لا يكون غيره ولا يجئ غيره ، وقال : قال علي عليه السلام : ما أحد ابتدع بدعةً إلا ترك بها سنّة « 2 » . وهذا النص جيد من حيث الدلالة ، غير أنّه يحوي شبهة إرسال بين محمد بن عيسى ويونس بن عبد الرحمن كما بحثناه في محلّه ، فلا يستند إليه إلا بوصفه مؤيّداً . وسوف يأتي الكلام مفصّلًا - بعون الله تعالى - في حديث : حلال محمد حلال إلى . . . ، في آخر هذا الكتاب ، عند دراسة مسألة تاريخية السنّة الشريفة . المجموعة الثامنة : ما دلّ على لزوم عرض كلّ حديث من أحاديثهم على الكتاب والسنّة النبوية ، فما وافقهما أخذ به وما خالفهما طرح ، وأنّهم لا يخالفون الرسول ، مثل : أ - صحيحة عبد الله بن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به ؟ قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلا فالذي جاءكم به أولى به « 3 » . ب - خبر أحمد بن الحسن الميثمي ، عن الإمام الرضا عليه السلام ، أنّه قال : . . . لأنا ( لا )
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 162 - 163 ؛ وانظر روايات إضافيّة في : الكافي 1 : 242 . ( 2 ) الكافي 1 : 58 . ( 3 ) الكافي 1 : 69 ؛ والمحاسن 1 : 225 .