تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
ويناقش : أولًا : باحتمال اختصاصه بما يقوله الإمام عليه السلام لجابر من أحاديث ، أي من منقولات عن رسول الله ، فأراد جابر أن يعرف الطريق إليها ، رفعاً لإشكالية صيرورة أحاديثهم مرفوعة ، فلا يحرز أنّ جواب الإمام شامل لمطلق ما يقوله ، بل لخصوص الأحاديث النبوية التي ينقلها للآخرين ويحدّث بها . ثانياً : إنّ هذا الخبر ضعيف السند ؛ لا أقلّ بعمرو بن شمر الغالي الوضّاع . ب - خبر هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيره ، قالوا : سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول : حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليه السلام ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وحديث رسول الله قول الله عز وجل « 1 » . ويناقش أولًا : بضعف سند الحديث ؛ فإنّ فيه سهل بن زياد ، وليس بثقة . ثانياً : باحتمال أن يكون المراد عدم تعارض أحاديثهم وأنّهم كلهم نور واحد ، لا أنّه يراد بيان سند حديث الإمام الصادق ، فلا تدلّ على المطلوب هنا بدلالةٍ ظهورية . المجموعة السادسة : ما ورد من أنّ كتاب علي فيه كلّ الأحكام وأنّه أملاه عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، مثل : أ - صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : إنّ عندنا صحيفة طولها سبعون ذراعاً ، إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخطه علي بيده ، وإنّ فيها لجميع ما يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش « 2 » . ب - خبر سليمان بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إنّ عندنا لصحيفة سبعين ( سبعون ) ذراعاً ، إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وخطّ علي عليه السلام بيده ، ما من حلال ولا
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 53 ؛ والإرشاد 2 : 186 - 187 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 163 .