الواردة في سند الاختصاص ، وعبارة العلامة المجلسي توحي بأنّ سند الاختصاص موجود في كتاب البصائر الذي وصله أيضاً « 1 » ، وإن لم يكن هذا الأمر واضحاً في ظهوره ، وعليه فلا يمكن الاعتماد على هذا الخبر .
المجموعة الرابعة : ما دلّ على أنّهم يحدّثون بآثار أخذوها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، مثل :
أ - صحيحة جابر ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا جابر ، والله لو كنّا نحدّث الناس أو حدّثناهم برأينا لكنّا من الهالكين ، ولكنا نحدّثهم بآثار عندنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، يتوارثها كابر عن كابر ، نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم « 2 » .
ب - خبر محمد بن شريح « 3 » ، القريب ممّا تقدّم .
ج - خبر أبي يزيد الأحول ، عن الإمام الصادق ، المطابق لخبر جابر .
فهذا الخبر الوارد بستة أسانيد إلى كلّ من : جابر والأحول وابن شريح ، أحدها تام ، صريح في أنّ ما يفتي به أهل البيت كلّه آثار وصحف مكنوزة يستفيدون ممّا فيها عن رسول الله ، ولا يعملون برأيهم حتى لو كان رأيهم معصوماً حسب الفرض ، لكنّهم ركّزوا هذا المفهوم البديل .
المجموعة الخامسة : ما دلّ على أنّ كل ما يحدّثون به فهو بإسناد عن الرسول ، مثل :
أ - خبر جابر ( بن يزيد الجعفي ) ، قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر صلى الله عليه وآله : إذا حدّثتني بحديث فأسنده لي ، فقال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، عن جبرئيل عليه السلام ، عن الله عز وجل ، وكلّ ما أحدّثك بهذا الإسناد . وقال : يا جابر ، لحديث واحد تأخذه عن صادق خير لك من الدنيا وما فيها « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 2 : 173 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 319 - 320 .
( 3 ) المصدر نفسه : 320 ، 321 .
( 4 ) المفيد ، الأمالي : 42 .