يقولون : يرد علينا ما لا نعرفه في كتاب الله ولا في السنّة ، نقول فيه برأينا . فقال أبو عبد الله عليه السلام : كذبوا ، ليس شيء إلا جاء في الكتاب وجاء فيه السنّة « 1 » .
د - خبر محمد بن حكيم ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام ، قال : قلت له : تفقّهنا بكم في الدين وروينا عنكم الحديث ، وربما ورد علينا رجل قد ابتلي بالشيء الصغير الذي ليس عندنا فيه شيء نفتيه ، وعندنا ما هو مثله ويشبهه ، أفنقيسه بما يشبهه ؟ فقال : لا ، وما لكم وللقياس ؟ ! في ذلك هلك من هلك ، فقلت : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس بما يكتفون به ؟ فقال : أتى والله رسول الله الناس بما استغنوا به في عهده ، وبما يكتفون به من بعده إلى يوم القيامة ، فقلت : فضاع منه شيء ؟ فقال : لا ، هو عند أهله « 2 » .
والخبر دلالته جيّدة ، ما لم يقل مناقش بأنّ غايته ورود كلّ ما يستغنون به في سنّة النبي ، دون أن يمنع ذلك ورود أمر فوق حدّ الاستغناء ويكون من الزيادات في سنّة أهل البيت .
ه - - خبر سماعة بن مهران الذي نقله الكليني « 3 » ، وهو بمضمون يشبه خبر محمد بن حكيم .
المجموعة الثانية : ما دلّ على أنّ ما يقولونه هو من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ، مثل :
أ - خبر قتيبة ، قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن مسألة فأجابه فيها ، فقال الرجل : أرأيت إن كان كذا وكذا ما يكون القول فيها ؟ فقال له : مه ، ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لسنا من : أرأيت ، في شيء « 4 » .
ب - خبر عنبسة « 5 » ، القريب في مضمونه من خبر قتيبة .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 321 - 322 .
( 2 ) الاختصاص : 282 ؛ والمحاسن 1 : 270 ؛ وبصائر الدرجات : 322 .
( 3 ) الكافي 1 : 57 .
( 4 ) المصدر نفسه : 58 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 320 - 321 .