تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
الحسن بن الحسين الوارد فيه لم تثبت وثاقته ، وقد فتّشنا في كل المسمّين بهذا الاسم بهذه الطبقة فلم نعثر على ثقة متعيّن .

نتائج البحث التجزيئي في نصوص التفويض التشريعي

هذا هو مهمّ الروايات في المقام ، وحصيلة نتائج التحليل التجزيئي لها ما يلي : أ - إنّ ما دلّ منها على التفويض التشريعي للنبي خاصّة عدّة روايات ، وهي رقم : 4 ، 5 ، 6 ، 15 ، 16 ، 17 ، 18 ، 19 ، 20 ، 21 ، أي عشرة روايات من أصل خمس وعشرين ، وبينها الصحيح السند ، وهي رقم : 6 ، 17 ، وعند المشهور الرواية رقم : 4 ، 20 ، فيفهم من الروايات أنّ النبي فوّض إليه التشريع ، لكن لا بمعنى أنّه يشرّع مطلقاً ، فإن هذا مخالف للمقطوع ، بل الظاهر من النصوص أنّه كان يشرع في بعض الموارد ، لكنّ الله كان يجيز ، فإنّ التركيز على مفهوم الإجازة في هذه النصوص معناه - فيما نفهمه - عدم استقلال النبي بالتشريع ، بل ضرورة الإمضاء الإلهي لهذا الذي سنّه النبي ؛ من هنا لا نوافق على ما ذهب إليه بعض الأصوليين من أنّ تفويض الدين إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعني إيكال كيفية الوجوب لإرادته ، وأنّ هذا الأمر ثابتٌ بالإجماع والضرورة « 1 » ؛ فإن الإجماع والضرورة لا يحرز انعقادهما بالمعنى التفويضي ، كيف والروايات ظاهرة في التفويض المتعقب بالإجازة ، وهذا الإجماع مدركي قطعاً بعد هذه النصوص الواضحة عندهم . وربما يؤيد قيام النبي بتشريعات مستقلّة ما جاء في نصوص عديدة من أنّ النبي سنّ كذا وكذا ، أو وضع كذا وكذا ، أو ما جاء من أنّه عفا عن كذا وكذا كما ورد في أنصبة الزكاة ، أو ما فسّره بعض العلماء لكلمتي : ( الفريضة والسنّة ) الواردتين في العديد من النصوص ، من أنّ الفريضة ما جاء في القرآن ، والسنّة ما سنّه النبي ، فإنّ هذا كلّه يؤكّد أنّ النبي كان يشرّع بتسديد من الله تعالى ، غايته أنّه كان لابدّ لهذه التشريعات من أن
هامش
( 1 ) النائيني ، أجود التقريرات 2 : 304 - 305 .