تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
بكون المقصود هو ولايتهم على الأمور ، فيحلّون لشخص هذا المال ؛ لأنّ لهم الولاية على الأموال والنفوس ، لا بمعنى التحليل والتحريم التشريعيين الإلهيين . والخبر بطريق بصائر الدرجات مرسل ، وبطريق كتاب الاختصاص جاء بسند ، لكنّه غير واضح الاتصال ؛ لأنّه يبدأ من الطيالسي المتوفى عام 259 ه - ، مع أنّ الشيخ المفيد توفي عام 413 ه - ، مع احتمال أن يكون قد أخذ من الصفار في بصائر الدرجات بقرينة السند السابق ؛ لأنّه يروي عن الطيالسي ، ولكننا لم نعثر عليه وعثرنا على ما يقرب منه ، وهو الخبر الآتي ، هذا مع غضّ الطرف عن عدم ثبوت نسبة كتاب الإختصاص للمفيد كما حقّقناه في محلّه ، وفاقاً للسيد الخوئي . 24 - خبر أبي بكر الحضرمي عن رفيد مولى ابن هبيرة ، قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا رأيت القائم أعطى رجلًا مائة ألف وأعطى آخر درهماً فلا يكبر في صدرك - وفى رواية أخرى - فلا يكبر ذلك في صدرك ؛ فإنّ الأمر مفوّض إليه « 1 » . والرواية ظاهرة فيما قلناه من التفويض في الإدارة والتصرّف بقرينة كلمة ( الأمر ) ، نظراً لولايته على النفوس والأموال ، على أنّ السند ضعيف برفيد مولى ابن هبيرة فهو مجهول الحال . 25 - خبر محمد بن الحسن بن زياد ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : إنّ الله أدّب رسوله حتى قوّمه على ما أراد ، ثم فوّض إليه ، فقال :
( وَ
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ، فما فوّض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوّض إلينا « 2 » . والخبر من النصوص المطلقة التي لم تبيّن معنى التفويض ومتعلّقه ، لهذا لا يمكن الاستفادة منه ، نعم يمكن بضمّه إلى ما ورد مما فوّض إلى النبي إثبات حصول ذاك التفويض إليهم ، للقاعدة التي ذكرتها الرواية هنا . هذا ، ولكنّ السند ضعيف ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 406 ؛ والاختصاص : 331 - 332 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 405 .
حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 545 | حيدر حب الله