كل شيء « 1 » .
وظاهر الرواية إطلاق التفويض ، وهي خاصّة بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولا تدلّ على تفويض التشريع لأهل البيت ، علماً أنّها ضعيفة السند بالإرسال ، كما أنّ إسماعيل بن عبد العزيز مجهول ؛ فإنّ من هم في هذه الطبقة كلهم مجاهيل كالملائي الكوفي ، والأموي الكوفي وغيرهما « 2 » .
19 - مرسل عبد الله بن سنان ( أو محمد بن عذافر ) ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إنّ الله تبارك وتعالى أدّب محمداً صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما تأدب فوّض إليه ، فقال تبارك وتعالى :
( وَ
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) فقال :
( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ )
، فكان فيما فرض في القرآن فرايض الصلب ، وفرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرايض الجدّ ، فأجاز الله ذلك له ، وأنزل الله في القرآن تحريم الخمر بعينها ، فحرّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحريم المسكر ، فأجاز الله له ذلك في أشياء كثيرة ، فما حرّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو بمنزلة ما حرّم الله « 3 » .
والخبر ظاهر في التفويض التشريعي ، لكنّه يحوي مسألة الإجازة التي تقدّمت الإشارة إليها ، مع خصوصيّة أنّ الإجازة كانت - بحسب وصف الرواية - في أشياء كثيرة ، لا في كلّ شيء ، مما يوحي - ولو بنحو الإشعار - بأنّ هناك ما لم يؤيّده المولى تعالى من تشريعات النبي .
يضاف إلى ذلك أنّ هذا الخبر خاصّ بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، علماً أنّ الخبر ضعيف السند بالإرسال ، وذلك أنّه رواه الصفار مرتين : مرّة عن عبد الله بن سنان عن بعض أصحابنا ، ومرة عن محمد بن عذافر عن رجل من إخواننا عن محمد بن علي عليه السلام ، ويبدو
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 400 .
( 2 ) راجع : معجم رجال الحديث 4 : 65 - 66 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 402 - 403 .