تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
الخبر ضعيف السند ؛ فإنّه موقوف على القاسم بن محمد ، وهذا الاسم فضلًا عن تردّده بين الثقة وغيره من حيث المبدأ ، لا يذكر عمّن أخذ هذا الكلام ، نعم يمكن - بضمّ الروايات إلى بعضها - أنّ نجد له شاهداً في أن يكون المتكلّم هو الإمام الصادق أو الباقر . 17 - خبر فضيل بن يسار ( صحيحة عبد الله بن سنان ) ، قال : سألته كيف كان يصنع أمير المؤمنين بشارب الخمر ؟ قال : كان يحدّه ، قلت : فإن كان عاد ؟ قال : يحدّه ثلاث مرات ، فإن عاد كان يقتله ، قلت : كيف كان يصنع بشارب المسكر ؟ قال : مثل ذلك ، قلت : فمن شرب شربة مسكر كمن شرب شربة خمر ؟ ! قال : سواء ، فاستعظمت ذلك ، فقال لي : يا فضيل ، لا تستعظم ذلك ، فإنّ الله إنما بعث محمداً رحمة للعالمين ، والله أدّب نبيه فأحسن تأديبه ، فلما ائتدب ( انتدب ) فوّض إليه ، فحرّم الله الخمر ، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلّ مسكر ، فأجاز الله ذلك له ، وحرّم الله مكة ، وحرّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة ، فأجاز الله كله له ، وفرض الله الفرايض من الصلب ، فأطعم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الجدّ ، فأجاز ذلك كله له ، ثم قال له : يا فضيل ، حرف وما حرف من يطع الرسول فقد أطاع الله « 1 » . والرواية واضحة الدلالة ، وهي خاصّة بالنبي ، وفيها تعبير الإجازة أيضاً ، والسند إلى فضيل بن يسار ضعيف بإهمال محمد بن عمارة ، وصحيح إلى عبد الله بن سنان . 18 - خبر إسماعيل بن عبد العزيز ، قال : قال لي جعفر بن محمد : إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يفوّض إليه ، إنّ الله تبارك وتعالى فوّض إلى سليمان ملكه ، فقال :
( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ )
، وإنّ الله فوّض إلى محمد نبيه ، فقال :
( وَ
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ، فقال رجل : إنما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مفوّضاً إليه في الزرع والضرع ، فلوّى جعفر عليه السلام عنه عنقه مغضباً ، فقال : في كل شيء ، والله في
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 400 - 401 .
حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 540 | حيدر حب الله