ولائية ، مضافاً إلى أنّ ظاهر الخبر هو ثبوت ذلك للنبي وليس فيه تعرّض لأهل البيت .
13 - خبر ياسر الخادم ، قال : قلت للرضا عليه السلام : ما تقول في التفويض ؟ فقال : إنّ الله تبارك وتعالى فوّض إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أمر دينه ، فقال :
( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
، فأما الخلق والرزق فلا ، ثم قال عليه السلام : إنّ الله عز وجل يقول :
( اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ )
، وهو يقول :
( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ )
« 1 » .
ومناقشة هذه الرواية صارت واضحة ، من حيث عدم تحديد معنى التفويض فيها ، على أنّها لا تشير إلى أهل البيت ، إضافة إلى ضعف السند ، بمحمد بن علي ماجيلويه الذي لم تثبت وثاقته عندنا .
14 - خبر المعلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما أعطى الله نبياً شيئاً إلا وقد أعطاه محمداً صلى الله عليه وآله وسلم ، قال لسليمان بن داود عليه السلام :
( فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ )
وقال لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم :
( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
« 2 » .
والجواب عنها صار واضحاً ، بعد أن بيّنا أنّه قد يكون أعطى سليمان بن داود حقّ التصرّف المالي ، لكنّه أعطى محمداً مقام حجيّة سنّته على سائر الناس ؛ لاحتمال أنّ سنّة سليمان كانت خاصّة به ، أو لأنّ ولاية النبي محمد أوسع من ولاية سليمان كونها تشمل النفوس والأرواح أيضاً ، على أنّ الخبر لا يتعرّض لأهل البيت .
هذا ، مضافاً إلى أنّنا توصّلنا في دراستنا الرجالية حول معلى بن خنيس إلى أنّه لا بأس به مع ضرورة مراعاة الاحتياط في مرواياته ، فراجع .
15 - خبر إسحاق بن عمار ( والقاسم بن الوليد ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إنّ الله
هامش
( 1 ) الصدوق ، عيون أخبار الرضا 1 : 219 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 402 .