الكريمة ؟ ! اللهم إلا إذا كانت الآية بنفسها إخباراً عن التحليل النبوي بصيغة المجهول ! !
ثانياً : إنّ في السند سهل بن أحمد وهو الديباجي ، ولم يوثقه أحد ، بل ضعّف في كلمات أهل السنّة ورمي بالكذب « 1 » ، وأمّا في المصادر الشيعية فلم يرد فيه سوى كلام النجاشي بأنّه لا بأس به « 2 » ، وما هذا حاله إذا تفرّد برواية ، مثل هذه التي نحن فيها ، يصعب الأخذ بنقله ، ولا أقلّ من الاحتياط .
11 - ما ورد في بعض الزيارات الرجبيّة : والسلام عليكم ، إني قصدتكم واعتمدتكم بمسألتي وحاجتي ، وهي فكاك رقبتي من النار ، والمقرّ معكم في دار القرار ، مع شيعتكم الأبرار ، والسلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، أنا سائلكم وآملكم فيما إليكم التفويض وعليكم التعويض ، فبكم يجبر المهيض ، ويشفي المريض ، وما تزداد الأرحام وما تغيض « 3 » ، فإنّ هذه الزيارة تثبت التفويض لهم عليهم السلام « 4 » .
والجواب أولًا : إنّ التفويض فيها غير محدّد ولا واضح ، فلعلّه ما ذكرناه سابقاً من تفويض أمر إجراء الدين وتبليغه إليهم .
ثانياً : إنّ هذه الزيارة لا سند لها ، فلا يعتمد عليها في أمر من هذا النوع .
12 - معتبرة حمران أو زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أشياء من الصلاة والديات والفرايض وأشياء من أشباه هذا ، فقال : إنّ الله فوّض إلى نبيه « 5 » .
وهذا الخبر هو الآخر مبهم ، لا يبيّن ما هو متعلّق التفويض ، فقد يكون من حقّ النبي لمصالح زمنية تعديل بعض الأحكام ، وهذا ليس تشريعاً بل هي أحكام حكومية
هامش
( 1 ) انظر : الذهبي ، ميزان الاعتدال 2 : 237 .
( 2 ) رجال النجاشي : 186 .
( 3 ) الطوسي ، مصباح المتهجد : 821 ؛ والمشهدي ، المزار : 204 ؛ وابن طاووس ، إقبال الأعمال 3 : 184 .
( 4 ) انظر : الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة : 140 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 399 ، 400 .