غير ثابت ، فتسقط الرواية عن الاعتبار .
ثانياً : إنّها خاصّة بالنبي لا تشمل أهل البيت ، إلا بدليل من الخارج ، كخبر الميثمي المتقدّم الضعيف السند .
ثالثاً : إنّ الظاهر منها أنه كانت للرسول صلاحية الإعطاء والمنع كما فسّرنا آية الائتمار والانتهاء ، فتؤكّد ما قلناه حتى الآن من أنّ التفويض قد يكون إجرائياً تنفيذياً لا أكثر ، نعم دلّت الرواية على أنّ ما أخذه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان أفضل مما أخذه سليمان عليه السلام ، ثم أعقبت ذلك بدليل وهو قوله تعالى :
( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ . .
) مما يشير إلى أنّ الأمر أوسع من دائرة الصلاحية الإجرائية المطلقة .
وهو وجيه لولا أننا لا نعرف طبيعة الأمر الإضافي الذي مُنحه الرسول ، فلعلّ الرواية تريد تفسير الآية بمبدأ حجية السنّة ، فيكون الأمر الإضافي أن الله تعالى جعل سنّة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حجةً كالكتاب ، فيما لم يكن الحال كذلك مع سليمان ، وعلى أية حال فالرواية ضعيفة السند .
10 - خبر جابر ، الذي نقله أبو المؤيد موفق بن أحمد الخوارزمي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الله تعالى لمّا خلق السماوات والأرض دعاهنّ فأجبنه ، فعرض عليهنّ نبوتي وولاية علي بن أبي طالب فقبلتاهما ، ثم خلق الخلق وفوّض إلينا أمر الدين ، فالسعيد من سعد بنا ، والشقيّ من شقي بنا ، نحن المحلّلون لحلاله والمحرّمون لحرامه .
ونقل أنّه رواه الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان في المناقب المائة من طريق أهل السنّة رفعه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الله خلق السماوات والأرض ودعاهنّ فأجبن ، فعرض عليهنّ نبوتي وولاية علي بن أبي طالب فقبلنها ، ثم خلق الله الخلق وفوّض إلينا أمر الدين ، والسعيد من سعد بنا ، والشقي من شقى بنا ، ونحن المحلّلون لحلاله والمحرّمون لحرامه « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر في هذه الروايات ومضمونها : الخوارزمي ، المناقب : 135 ؛ والإربلي ، كشف الغمة 1 :