تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
زوج النبي ، وجابر الأنصاري . وفي مصادر أخرى جاء إضافة : « . . إذا كان شيء من أمر دنياكم فأنتم أعلم به ، فإذا كان من أمر دينكم فإليّ » « 1 » . وفي صيغة أخرى جاء أنّ النبي علّق بعد ذلك ، وقال : « . . . ما أنا بزارع ولا صاحب نخل ، لقّحوا » « 2 » . وفي صيغة أخرى أيضاً جاء قوله صلى الله عليه وآله : « إنّما ظننت ظناً ؛ فلا تؤاخذوني بالظن ، ولكن إذا حدّثتكم عن الله تعالى شيئاً فخذوا به ؛ فإنني لن أكذب على الله » « 3 » . وفي صيغة أخرى كذلك ، قال : « . . . إنّما أنا بشر ، إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به ، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنّما أنا بشر » « 4 » . وقد جعل هذا الحديث مستنداً لبعض الباحثين - كما قيل - للقول بأنّ الشؤون البشرية في مجال الاقتصاد والمدنية والسياسة ، تعدّ شؤوناً دنيوية ، وبمقتضى حديث تأبير النخل ، فإننا أعلم بدنيانا وبها ، والنبي لم يطالب باتّباعه في مثل ذلك « 5 » . ولهذا حاول العديد من الإسلاميين المحدثين ردّ هذا الاستدلال بهذا الحديث ، وذلك مثل الشيخ يوسف القرضاوي الذي ذكر النصوص القرآنية التي تدلّ على مجيء الدين ومجئ
هامش
( 1 ) مسند ابن حنبل 3 : 152 ؛ وراجع هذا الحديث في المصدر نفسه 6 : 123 ؛ وسنن ابن ماجة 2 : 825 ؛ ومسند الموصلي 6 : 198 ، 237 - 238 ؛ وصحيح ابن حبان 1 : 201 ؛ والمعجم الأوسط 1 : 306 - 307 . ( 2 ) النووي ، المجموع 11 : 353 ؛ وأضواء على السنّة المحمّديّة : 93 . ( 3 ) مسند ابن حنبل 1 : 162 - 163 ؛ والنووي ، المجموع 11 : 353 ؛ وابن طاووس الطرائف : 372 ؛ ومنتخب مسند عبد بن حميد : 65 ؛ ومسند الموصلي 2 : 12 - 13 ؛ وكنز العمال 11 : 464 - 465 ؛ والشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 : 184 ؛ وسبل الهدى والرشاد 12 : 7 . ( 4 ) صحيح مسلم 7 : 95 ؛ ومسند ابن حنبل 1 : 162 - 163 و . . ( 5 ) انظر - على سبيل المثال - : أحمد البغدادي ، أحاديث الدين والدنيا : 157 - 160 .