متباينين ، بل بين الأقلّ والأكثر .
د - وأما دليل توليفة الأدلّة ، وهو الدليل الخامس المتقدّم ، الذي قلنا هناك : إن أكثره تجميع للأدلّة السابقة ، فلا يفيد ؛ لرجوعه إلى غيره من الأدلّة ، وبعض ما فيه من زيادة ، كقصّة تحويل القبلة ، واضحٌ اختصاصُه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم .
ه - - وأما دليل الإجماع ، فهو أضعف هنا ؛ لعدم انعقاد إجماع إسلامي على حجيّة سنّة أهل البيت عليهم السلام ، وأما الإجماع الشيعي فهو واضح المدركية ، بعد الاعتقاد بإمامتهم وعصمتهم ونصوص الثقلين وغيرها مما يحتمل رجوعهم إليها لإثبات حجيّة سنتهم عليهم السلام ، هذا مضافاً إلى ما ناقشناه سابقاً مفصّلًا في مسألة الإجماع .
و - وأما دليل السيرة الإسلاميّة ، فقد بيّناه هناك بما يشمل صحابة النبي وأصحاب الأئمة ، وأوردنا عليه سلسلة ملاحظات ، كشفت عن عدم صحّة الاستدلال بالسيرة ، لا لإثبات حجيّة سنّة النبي ولا أهل البيت .
نعم ، قبلنا هناك - عبر بعض البيانات التي ذكرناها - دلالة السيرة المتشرعيّة على المقدار الذي دلّت عليه آيات الكتاب ، لكننا تجاوزنا بعض المشاكل الأساسية بالقول : إن سكوت النصّ القرآني عن سيرة المتشرّعة في تعاملهم مع سنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كاشف عن حجيّتها ، وهذا هو الضمان الوحيد لحجية السيرة في موردنا ، لكنّ هذا الضمان قد لا يكون متوفراً هنا في سنّة أهل البيت ، على أساس أن سيرة متشرّعة أصحاب الأئمة عليهم السلام لم تكن معاصرةً للقرآن حتى يكون سكوته حجةً إمضائية في المقام أو تكون السيرة كاشفةً عن الموقف الشرعي ، فلعلّ ظاهرة الاحتجاج بسنّة أهل البيت جاءت متأخرةً بعقود ، أو لم تكن بعدُ ظاهرةً عامة حتى يتدخّل القرآن لبيانها ، إذ يكفيه - على هذه الحال - عدم بيان حجيّة سنّتهم .
ز - هذا ، وقد استند في بعض الكلمات لإثبات حجيّة سنّة أهل البيت عليهم السلام إلى أدلّة
هامش
العاملي ، وسائل الشيعة 30 : 271 ( الخاتمة ) ؛ والكركي ، هداية الأبرار : 101 .