تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
النبوية لا تقدّم شيئاً إضافياً غير تأكيد ما في الكتاب فلا تكون مؤسّسةً ولا مخصّصة ولا مقيّدة ولا ما شابه ذلك ، وإلا كان ذلك مخالفاً للقطع والتأكيد بأن السنّة إنما تكرّر مقولات الكتاب الكريم . وقد اعتبر الثعالبي ( 875 ه - ) أنّ هذه الرواية تشهد على صحّتها الآيات الدالة على أنّ في القرآن بيان كلّ شيء ، لكنه عاد وذكر أنّ ما جاء في السنّة مما لم نره في الكتاب يرجع إلى الآيات التي أعطت المرجعية للسنّة النبوية مثل آيات تبيين ما في الكتاب وغيرها « 1 » ، وهو ما سبق وناقشناه في دراستنا القرآنية حول حجية السنّة النبوية . المجموعة الرابعة : ما جاء في بعض النصوص من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أجاب بعض الصحابة عن مسائل سألوها بأنها لو كانت كذا وكذا لوجدتموها في كتاب الله تعالى ، مثل خبر ثوبان : « . . قلت : يا سول الله ! أيجب الوضوء من القيء ؟ فقال : لو كان واجباً لوجدته في كتاب الله تعالى » « 2 » . وهذا ما يؤكّد أن المعيار هو الكتاب ، وأن الوجود فيه وعدم الوجود كذلك هو الحدّ الفاصل لمعرفة الدين والشريعة ، وعليه ، فلا تكون السنّة سوى مؤكّد لما في الكتاب على أبعد تقدير « 3 » .

وقفات نقدية مع دليل إبطال السنّة نفسها

ويُلاحظ على هذا الدليل :
هامش
( 1 ) تفسير الثعالبي 2 : 343 ؛ وفعل ذلك عبد الغني عبد الخالق في بعض الروايات هنا ؛ فراجع له : حجية السنّة : 480 و . . ( 2 ) انظر : الشوكاني ، نيل الأوطار 1 : 235 - 236 ؛ وسنن الدارقطني 1 : 166 ؛ والعلامة الحلي ، منتهى المطلب 1 : 185 ، 219 . ( 3 ) انظر : عبد الخالق ، حجية السنة : 472 - 474 .
حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 324 | حيدر حب الله