تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

مجموعات النصوص الحديثية النافية لحجية السنّة

وعلى أيّة حال ، فالروايات التي استُند إليها هنا عديدة ، نذكر مجموعاتها : المجموعة الأولى : ما دلّ على عرض كلّ ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم على القرآن الكريم ، فما وافقه أخذ به ، وما خالفه تُرك ، وقد ادّعى الهادي يحيى بن الحسين ( 298 ه - ) - في ظاهر كلامه - أنّ مضمون هذه الأخبار ممّا أجمعوا عليه « 1 » . ومن روايات هذه المجموعة : 1 - خبر ثوبان ، أنّ رسول الله قال : « ألا إنّ رحا الإسلام دائرة » ، قال : كيف نصنع يا رسول الله ؟ ، قال : « اعرضوا حديثي على الكتاب ، فما وافقه فهو منّي ، وأنا قلته » « 2 » . 2 - خبر عبد الله بن عمر ، عن النبي ، قال : « ستفشو عنّي أحاديث ؛ فما أتاكم من حديثي فاقرؤا كتاب الله فاعتبروه ، فما وافق كتاب الله فأنا قلته ، وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله » « 3 » . 3 - خبر علي بن أبي طالب ، عن رسول الله : « ستكون عنّي رواة يروون الحديث ؛ فاعرضوه على القرآن ؛ فإن وافق القرآن فخذوها وإلا فدعوها » « 4 » . إلى غيرها من النصوص القريبة دلالةً منها . وتقريب الاستدلال بهذا النوع من النصوص أنها تطالب بعرض السنّة على الكتاب ، فالمخالفُ يُطرح ، وهذا يفيد عدم حجيّته ، والموافق يؤخذ ، وهذا يفيد أنّ هناك أصلًا له في القرآن ، وإلا كيف عُرفت الموافقة ؟ ! ومعنى ذلك أن المفترض لإحراز الموافق أن يكون قد سبق ذكر مضمونه في الكتاب ، بما يؤدّي إلى جعل نص السنّة بمثابة التأكيد
هامش
( 1 ) الهادي يحيى بن الحسين ، تثبيت الإمامة : 9 . ( 2 ) راجع : مجمع الزوائد 1 : 170 ؛ وكنز العمال 1 : 196 . ( 3 ) راجع : الطبراني ، المعجم الكبير 12 : 244 ؛ ومجمع الزوائد 1 : 170 ؛ وكنز العمال 1 : 196 ؛ والعجلوني ، كشف الخفاء 1 : 86 . ( 4 ) راجع : المتقي الهندي ، كنز العمال 1 : 196 - 197 ؛ وسنن الدارقطني 4 : 134 .