تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

ظاهرة عدم تدوين السنّة المستند التاريخي لإسقاط الاعتبار المعرفي

تمهيد

ثالث أدلّة منكري السنّة النبويّة هو عدم تدوين السنّة ، وقد كانت بداية طرح هذا الدليل مع محمد توفيق صدقي تقريباً مطلع القرن العشرين ، ثم دعم بعض مواقفه رشيد رضا ، ورّد عليه جماعة ، ثم ردّ عليهم ، ثم أعاد أحمد أمين طرح هذا الموضوع في كتابيه فجر الإسلام وضحى الإسلام ، وبعد ذلك صارت هذه القضية من أهم قضايا نقد السنّة بعد أحمد أمين إلى يومنا هذا ، لا سيما مثل محمود أبو رية الذي أسهب أيضاً في سرد هذا الموضوع « 1 » .

مكوّنات دليل الربط بين التدوين والحجيّة

وعصارة هذا الدليل الذي يعدّ من أهم أدلّة منكري حجيّة السنّة النبوية ما يلي : أولًا : لو كانت السنّة حجّةً لأمر النبي بالاهتمام بها ومراعاتها ؛ ذلك أنّ حجية السنّة وكونها مصدراً للتشريع من المنطقي أن يستتبعه اهتمام بتدوينها وحفظ ما يكتبون منها
هامش
( 1 ) انظر تفصيل استعراض المشهد الخلافي في إشكالية التدوين عند المفكّرين الإسلاميين في القرن الأخير : محمد حمزة ، الحديث النبوي ومكانته في الفكر الإسلامي الحديث : 37 - 80 .