لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ )
( البقرة : 79 ) ، وقال سبحانه :
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
( البقرة : 174 ) ، وقال سبحانه :
( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ )
( آل عمران : 187 ) .
فكما جاز ذلك في الديانات السابقة لم لا يجوز في شريعة سيّد المرسلين على مستوى بعض ما نزل عليه من الوحي ؟ ! وما الذي يمنع ذلك ؟ ! إنّ ما حصل في التجربة النبوية السابقة كاشفٌ عن إمكان الجمع بين المصدرية والوحييّة والحجيّة من جهة وعدم وجود تعهّد إلهي بالحفظ من جهة ثانية ، فما الموجب لرفض حجية السنّة لمجرّد أنّ الله تعالى لم يتعهّد بحفظها ؟ !
من هنا ، لا نجد دليلًا منطقياً - يتعالى عن مجرّد الاستبعاد وممارسة الأسلوب الإعلامي التهويلي - يثبت استحالة أو لا معقولية التمييز في الحفظ والرعاية بين مصادر الوحي المختلفة .