ج - مرسلة شبيب بن أنس ، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - : أن أبا عبد الله عليه السلام قال لأبي حنيفة : « أنت فقيه العراق ؟ » قال : نعم ، قال : « فبم تفتيهم ؟ » قال : بكتاب الله وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : « يا أبا حنيفة ! تعرف كتاب الله حقّ معرفته ؟ وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ » قال : . . » « 1 » .
فإن الإمام لم يعترض عليه في اعتماده السنّة النبوية ، ونحن نعرف - من الخارج - أن أبا حنيفة كان يقول بمبدأ حجية السنّة ، فإقرار الإمام له - مع أنه في مقام الردّ عليه - فيما يعتمده في الاجتهاد ، كاشف واضح عن إقرار مرجعية السنّة .
د - خبر أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ترد علينا أشياء لا نجدها في الكتاب والسنّة ، فنقول فيها برأينا . . « 2 » .
وهي شبيهة بالرواية الأولى ، والظاهر أنها واحدة ، وتقريب الاستدلال بها ، كما تقدّم في الرواية الأولى .
ه - - مرسل ابن أبي عمير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لعن الله أصحاب القياس ، فإنهم غيّروا كتاب ( كلام ) الله ، وسنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واتهموا الصادقين في دين الله » « 3 » .
فلولا أن السنّة مصدر ديني ، ما هو الموجب لذكرها إلى جنب الكتاب ، ثم لعن من غيّرها ؟ !
و - خبر سماعة - المروي عن أبي المغراء ( المعزا ) - عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : كل شيء تقولونه في كتاب الله أو تقولون فيه ؟ قال : « بل كلّ شيء في كتاب الله وسنّته » « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 47 - 48 ، ح 27 .
( 2 ) المصدر نفسه : 51 - 52 ، ح 35 .
( 3 ) المصدر نفسه : 59 ، ح 44 .
( 4 ) الحر العاملي ، الفصول المهمة 1 : 507 ، ح 55 ، وانظر : بحار الأنوار 2 : 173 - 174 .