تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الأخرى الشيعية والسنية يمنع عن الوثوق بصيغة « سنّتي » مع عدم قوّة سندها ، والبحث موكول إلى محلّه . الوقفة الثانية : قد يقال : إن الاستدلال بنصوص أهل البيت عليهم السلام ، لإثبات حجية سنّة النبي غير صحيح ، على أساس أن إمامتهم إنما تأتي متفرّعةً على حجية سنّته صلى الله عليه وآله وسلم ، فكيف يمكن إثبات سنّته بأحاديثهم حتى لو كانت متواترة ؟ ولا نقصد هنا إن إثبات الإمامة لا دليل عليه من عقلٍ أو كتاب ، إنما نقول : إن إثباتها لهم بالاسم لم يثبت بكتابٍ أو عقل ، فلا طريق له عدا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكل ما يكشف عنه ، ومعه كيف يستدلّ على صحّة سنة النبي بأقوال أهل البيت ؟ ! والجواب : إن بالإمكان إثبات إمامتهم بالاسم عبر قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن نثبت حجية سنّته بالمعنى الذي نريده هنا ، وذلك عند إحراز - وإثبات هذا الإحراز موكول إلى علم الكلام - أن تعيين الرسول لهم بالاسم ، كان منسوباً إلى الله تعالى ، لا أنه اختيارٌ من شخص النبي أو ترشيح منه ، وإذا كانت بعض أدلّة الإمامة لا تعطي ذلك فإن بعضها الآخر كافٍ في إثبات هذا المضمون . ومع ذلك ، يمكن إثبات إمامتهم بالمقدار الذي ثبت من الحجية للسنّة النبوية عبر دليل الكتاب ، ثم الاستناد إلى أقوالهم ، تبعاً لما طلبه منّا الرسول من اتباع قولهم والأخذ عنهم . وبهذا الطريق يمكن توسعة حجية سنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن طريق نصوص أهل البيت عليهم السلام وفق المنظور الشيعي ، ذلك أن معضل الدور لا يعود موجوداً هنا ، بالبيان الذي بيّناه . الوقفة الثالثة : إن مجمل هذه الروايات إنما يفيد أن قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وفعله وتقريره
هامش
281؛ وسنن النسائي 5 : 45 ، 130 ؛ والمعجم الصغير للطبراني 1 : 131 ؛ وكنز العمال : 290 ، و . .