هنا ؛ لأن المفروض عدم حجيتها ، فلا معنى للاعتماد عليها .
إذن ، لا يصحّ الاستدلال بالآحاد هنا ، إلا لمن قال بحجيتها مطلقاً على أساس القرآن أو العقل أو العقلاء على احتمال قوي أو . .
وعليه ، ومن هذا المنطلق سوف نستعرض بدورنا الروايات التي استدلّ بها على حجية السنّة من دليل السنّة نفسه ، لننظر هل تحوي قاعدةً في التعميم أم لا ؟
مجموعات نصوص السنّة الدالّة ، كلمات وتعليقات
تقع الروايات الواردة في هذا المجال ضمن مجموعات عدّة ، أهمّها :
1 - تشريع النبي من غير القرآن
أي ما دلّ على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوتي غير القرآن وأنه يشرّع منه ، وهو روايات :
أ - ما رواه بعض أعلام الحديث عند أهل السنّة عن المقدام بن معديكرب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : « ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول : عليكم بهذا القرآن ، فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه وما وجدتم فيه من حرام فحرّموه ، وإنّ ما حرّم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما حرّم الله ، ألا لا يحلّ لكم الحمار الأهلي ، ولا كل ذي ناب من السباع ، ولا لقطة معاهد ، إلا أن يستغني عنها صاحبها . . . » « 1 » .
ب - ما رواه أبو داوود عن العِرباض بن سارية أنه قال : « أيحسب أحدكم متكئاً على أريكته ، يظنّ أن الله تعالى لم يحرّم شيئاً إلّا ما في هذا القرآن ؟ ألا وإني قد أمرت ووعظت ونهيت عن أشياء ، إنها مثل القرآن أو أكثر ، وإنّ الله لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل
هامش
( 1 ) راجع : مسند أحمد بن حنبل 4 : 131 ؛ وسنن أبي داوود 2 : 392 ؛ والخطيب البغدادي ، الكفاية في علم الرواية : 23 ؛ وكنز العمال 1 : 174 - 175 ؛ وابن حزم ، الناسخ والمنسوخ : 6 ؛ وتهذيب الكمال للمزي 17 : 331 ؛ وسبل الهدى والرشاد للشامي 10 : 114 ؛ والشوكاني ، نيل الأوطار 8 : 278 .