تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
هناك عدداً من الروايات الشيعية - وبينها على الأقلّ رواية تامّة السند على المشهور ، وهي صحيحة الحلبي - تمسّك فيها الإمام المعصوم عليه السلام لحجيّة فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بآية الأسوة ، وقد تكرّر ذكر هذه الرواية وغيرها في مصادر الحديث القديمة والجديدة ، إلى جانب مصادر التفسير الروائي عند الإمامية « 1 » ، وهكذا الحال في غير آية الأسوة مثل آية الاتّباع وإن بدرجةٍ أقلّ « 2 » . أما على صعيد مصادر الحديث السنّية ، فقد لاحظنا لمثل آية الأسوة حضوراً أكبر ، حيث تمسّك بها بعض الصحابة - لا سيما مثل ابن عباس - في موارد متفرّقة وتطبيقات موزّعة « 3 » .

تعليقات على دليل التأسي والاتّباع

وعلى أيّة حال ، يمكن في هذا الإطار ذكر تعليقات على هذه المجموعة من الآيات ، هي : التعليق الأوّل : إن الآية ما قبل الأخيرة دالّة على لزوم اتباع القرآن ، لا النبيّ ، وما قيل من إرجاع الضمير إلى النبيّ لا وجه له ، لعدم ذكره ، مع عدم وجود أيّ محذور دلالي أو مضموني من الإرجاع إلى القرآن ؛ للإلزام باتباعه وإطاعة ما فيه .
هامش
( 1 ) انظر : الكليني ، الكافي 3 : 445 ؛ والحرّ العاملي ، وسائل الشيعة 2 : 21 ؛ والمجلسي ، بحار الأنوار 84 : 228 ؛ ونور الثقلين 4 : 256 ، 257 . ( 2 ) الحويزي ، نور الثقلين 1 : 326 ، 327 . ( 3 ) راجع - على سبيل المثال - : صحيح البخاري 1 : 103 ، 188 ، و 5 : 68 و 7 : 234 ؛ وصحيح مسلم 2 : 144 و 4 : 53 ، 184 ؛ ومسند أحمد بن حنبل 1 : 217 ، و 2 : 4 ، 65 ، 151 ، 152 ، 154 ، و 6 : 91 ، 112 ؛ ومستدرك الحاكم النيسابوري 2 : 153 ؛ والسنن الكبرى للبيهقي 3 : 158 ، و 4 : 260 ، 354 ، و 5 : 97 ؛ والمعجم الأوسط للطبراني 4 : 370 ؛ وكنز العمال للهندي 15 : 488 ، وغيرها من المصادر الكثيرة التي يطول المجال بذكرها ؛ وانظر : النووي ، رياض الصالحين : 134 ؛ والقاضي عيّاض اليحصبي ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 : 8 - 9 .
حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 105 | حيدر حب الله