صديقه ندم وبدأ يتجه إليه فهو طيّب القلب ، سرعان ما يميل بوجهه نحوه ويسرع الخطى لكي يحتضنه .
وهذا معنى الآيات والروايات الكثيرة التي تتحدّث عن أنّ الله إذا تبنا إليه تاب ، وهذا معنى أنّ الله توّاب رحيم
( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً )
( النصر : 3 ) ، فهو لا يتوب من ذنبٍ ارتكبه ، بل يرجع إلينا بعد أن رجعنا إليه وتركناه بسبب ذنوبنا التي ارتكبناها ، فالله رحيمٌ أكثر ممّا نتصوّر ، ولهذا وصف نفسَه بصيغة المبالغة ( توّاب ) فهو كثير الرجوع . والمطلوب هو أن نُبدي ولو إشارة بسيطة تعبّر عن حُسن نيّتنا تجاهه .
نسأل الله تعالى أن يغفر لنا ذنوبنا ويمنح قلوبنا أملًا به ؛ لنرى الحياة بعيون الطمأنينة الآتية منه ومن ذكره :
( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )
( الرعد : 28 ) .
828 - خلاف مع الأم حول النفقة عليها وعلى ولدها المدمن للمخدرات
* السؤال : أنا زوجة وأمّ لثلاثة أطفال ، وأعمل بمرتّب متوسّط ، وزوجي أيضاً دخله متوسّط ، ونكفي احتياجات أبنائنا سويّاً . ولي أمّ لها معاش شهري ، ويعيش معها أخي ، وعمره خمسة وثلاثون عاماً ، وهو مدمن مخدّرات ، وكلّما يعمل يترك العمل بإرادته ، وأمّي تعطيه المال ، وهي تعرف أنّه سيُنفقه على المخدّرات ، وهي تطالبني بأن أعطيها مالًا ؛ لأنّ معاشها لن يكفيها هي وأخي المدمن ، فعرضت عليها أن تقيم معي وتتركه ، حتى يصلح حاله ويعمل ، وأنا سوف أتكفّل بالانفاق عليها وحدها ؛ لأنّ زوجي يرفض أن أعطيها مالًا بسبب أخي ، ولكنّها رفضت ، وأنا أعاني من أمّي دائماً ، فهي تشتكيني إلى الناس ، وتتشاجر معي