و ( تزعل ) ؛ لأنّني اعطيها مبلغاً قليلًا من المال . فماذا أفعل ؟
* لا يُلزم الإنسان بالإنفاق على امّه إذا لم تكن محتاجة ، وإذا احتاجت فله أن يُنفق عليها بمقدار ما تحتاج عرفاً لا غير ، ولا تجب النفقة على الأخ ، وبإمكانك أن تعطيها بمقدارٍ تفترضين معه أنّ ما معها وما تعطينها إيّاه يكفيانها شخصيّاً ، فالمهم أن يكفيها المبلغ المجموع من راتبها الشهري وممّا تضيفينه إليها لا غير .
ولا أعرف وجهة نظر الوالدة الكريمة في تعاملها مع الأخ المدمن ، لكن وفقاً للصورة التي تمّ نقلها في السؤال يبدو أن تصرّف الوالدة غير صحيح ، ولكن لا أستطيع الجزم ؛ إذ لعلّ الوالدة تعتقد بأنّها لو تركته لزاد فساده .
ولا يحقّ للزوج - مبدئياً - التدخّل في تصرّف الزوجة في مالها الشخصي ، لهذا يجب الصبر ومحاولة إقناع الأم بوجهة نظرك ، وتجنّب الدخول في شجار معها مهما أمكن ، وإذا أمكن إدخال بعض الوسطاء المؤثرين فقد يكون جيداً ، والمفترض التعامل بالحسنى معها ، ولعلّ في الوصول إلى حلّ مع الأخ المدمن يكون نافعاً .
829 - التناقض الأخلاقيّ ( بين دعاء مكارم الأخلاق ، وصنمي قريش ) !
* السؤال : ما رأي سماحتكم في دعاء صنمي قريش ؟ ألا تتعارض مضامينه مع دعاء مكارم الأخلاق ؟
* لقد سبق أن تحدّثنا عن دعاء صنمي قريش ( انظر : إضاءات في الفكر والدين والاجتماع 5 : 164 - 177 ، السؤال رقم : 721 ) وأنّه لم يثبت ، وأمّا عن تعارضه مع دعاء مكارم الأخلاق ، فينبغي التنبّه لمسألة مهمّة ، وهي أنّ الكثير من القيم الأخلاقيّة ليست مطلقة ، فالأخلاق تحظى بقواعد التخصيص والتقييد