والجماعة من جهة ، وضمن نظام الأولويات والحاجات الزمنيّة من جهة ثانية .
815 - قلق المعرفة وهيمنة الشك والخوف من العواقب
* السؤال : أدعو الله لكم بالعون والسداد ، ونقدّر لكم مجهوداتكم الثمينة لما تقدّمونه ، الأزمة التي نعيشها في هذا الزمان ، وهي التزمّت والتعصب ، أصبحنا نعيش القلق ، ونحن نبحث عن العلم والمعرفة ، بانت لنا أمور كثيرة ، واتضحت أكثر ، لكن أيضاً كثير من الأمور الأخرى بدأنا نشكك فيها داخليّاً ، وهذا الشكّ دعانا للبحث أكثر ، لكن في خوف وقلق يسبّب لنا توتراً ، وهو تراكم قديم بأنه لو فعلت كذا ستدخل النار ، ولو شككت في كذا ستدخل النار أو ستأثم ، فيا ليت توضح لنا هذه الحالة التي نعيشها ، هل هي صحيحة أو لا ؟ وما هو توجيهك لنا ؟ حتى عندما نريد أن نستدلّ برواية عندما نتحاور أو في كتابة مقال ، لا نعرف الصحيحة منها ، فكيف نعرف الرواية ؟ وهل تنصح بكتب ؟ جزاكم الله خير الجزاء .
* لا أعتقد أنّ البحث عن الحقيقة يجب دوماً أن يكون مصحوباً بالخوف والقلق ( بالمعنى السلبي لكلمة القلق ) ، بل يمكن أن يكون مصحوباً بالشوق والحبّ والتطلّع . ما يدفعنا للقلق ليس اكتشاف الحقيقة في كثير من الأحيان ، بل تخلّينا عن الخطأ الذي كنّا عليه ، فالإنسان قد يشعر بالقلق من تبعات تخلّيه عن خطأ لطالما بنى حياته عليه وأقام شبكة علاقاته على أساسه ، بل ربما يكون قد اعتاش عليه وارتزق منه . وبعد كشف الحقيقة يصبح التخلّي عن الخطأ وجعاً وضريبة وتحدّياً في الوقت نفسه ، وكأنّك تنسلخ من نفسك ومن مجتمعك ومن تاريخك بحسب حجم الخطأ الذي اكتشفته في منظومة تفكيرك . هذا الجانب من