تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وكتاب من لا يحضره الفقيه 4 : 382 ؛ وروضة الواعظين : 444 ) ، وفي خبرٍ آخر عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( من استوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان آخرُ يوميه شرَّهما فهو ملعون ، ومن لم يعرف الزيادة في نفسه كان إلى النقصان أقرب ، ومن كان إلى النقصان أقرب فالموت خيرٌ له من الحياة ) ( أمالي الصدوق : 766 ) ، وفي خبر هشام بن سالم - وهو خبر صحيح السند عند مشهور العلماء - عن الإمام الصادق أنّه قال : ( من استوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان آخر يوميه خيرهما فهو مغبوط ، ومن كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون ، ومن لم ير الزيادة في نفسه فهو إلى النقصان ، ومن كان إلى النقصان فالموت خير له من الحياة ) ( معاني الأخبار : 342 ) . هذا الحديث الوارد بعدّة أسانيد عند الإماميّة - والذي لم يرد عند أهل السنّة إلا في رواية تُنقل عن منام رؤي فيه رسول الله فقال هذا الكلام - هذا الحديث يؤسّس مبدأ هامّاً من مبادى العمل الصالح في الحياة ، فهو يقول بأنّ حياة الإنسان الصالح هي حياة متنامية دوماً ، وهي في تقدّمٍ وتطوّر وتنمية متواصلة لا تقف ولا تهدأ ، إنّ الإنسان الصالح هو الإنسان الذي إذا اشتغل بعلم كان همّه أن يتقدّم في المعرفة كلّ يوم ويزداد علماً كلّ يوم ، ولا يقف مغترّاً بما علم ولو ليوم واحد . وإذا اشتغل في تجارة كان لله فيها رضا فإنّه يعمل باستمرار ويتقدّم ويطوّر أدواته باستمرار ، ولا يقف عند حدّ ، وكذلك إذا كان يعمل في مجالٍ خدميّ للناس أو في وظيفة حكوميّة فهو لا يعيش ( الروتين ) القاتل ويتوقّف في تطوّره ونموّه حتى لتجده هو نفسه الذي كان قبل ثلاثين عاماً . الإنسان الصالح هو الإنسان الذي يبحث دوماً عن التقدّم والتطوّر والتنمية والازدياد المتواصل في حياته ، في علمه وعمله ، وكذلك في علاقته مع الله ، فلا