تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
الشدّة والحزم والقاطعيّة ، وكلا الأصلين يتحمّل الاستثناء . إنّ مشكلة محبّي التسامح اليوم أنّهم يختارون النصوص التسامحيّة ويريدون أن لا يروا غيرها في التراث الإسلامي ، بينما مشكلة الآخرين أنّهم يلتقطون النصوص أو المواقف الشديدة ليبرزوها على أنّها الإسلام وتاريخه ، حتى أنّ بعض الناقدين المعاصرين للإسلام حاول صراحةً التشكيك في صحّة الموقف النبوي التسامحي من قريش عقب فتح مكّة . . والخطوتان غير منصفتين وغير عادلتين في تقديري ، بل الصحيح هو جمع النصوص الشديدة والتسامحيّة معاً ، ثم رصد الملابسات الزمكانية لها ، ثم الخروج باستنتاج نهائي كائناً ما كان ، وبهذه الطريقة يتم التعامل مع التراث الإسلامي بموضوعيّة دون تحيّز له أو عليه ، وقلّما رأينا من فعل ذلك . فاليوم يبرز الإسلام على أنّه ذو وجه عنفي ، ولهذا فنحن نحتاج إلى جمع النصوص التسامحيّة فيه لتعديل الصورة ، فالمهم هو تعديل الصورة وعدم تحويل الإسلام إلى شكل واحد تبعاً لحاجاتنا الزمنيّة المعاصرة .

812 - فلسفة العمل ومبدأ التنمية المتواصلة

* السؤال : ما هو المقصود من الرواية التي تقول : من كان يومه مثل غده فهو مغبون ومن كان يومه أفضل من غده فهو ملعون ، ونحن نعرف أنّ للنفس إقبالًا وإدباراً ، فقد يحتاج في يومٍ لراحة أو تتوقّف حركته قليلًا ؟ * جاء في الحديث عن الإمام علي عليه السلام : ( . . من اعتدل يوماه فهو مغبون ، ومن كانت الدنيا همّته اشتدّت حسرته عند فراقها ، ومن كان غده شرَّ يوميه فمحروم . . ) ( أمالي الصدوق : 477 - 478 ؛ ومعاني الأخبار : 198 ؛