تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
والمرجع الديني ، والفقيه ، والمجتهد ، والمفسّر ، والمحدّث ، والفيلسوف ، والمتكلّم ، واللغوي ، والقاضي ، والمفتي ، وغير ذلك من الأوصاف التي تحفظ حرمة هؤلاء الأشخاص من جهة ، وتعطيهم - من جهة ثانية - مكانتهم ، دون محاذير على المستوى الاجتماعي والثقافي والنفسي والتوعوي العام . وهناك مشكلة أخرى في هذه التوصيفات ، وهي أنّ الذي يقبل بها كيف يتعاطى مع الموضوع ؟ فإذا تعاطى معه بجدّية فهذا معناه أنّه يعاني من نرجسية عالية ، وربما وقع في الغرور وتعملق الذات ، وهي مفاسد أخلاقيّة كبيرة ينبغي التنبّه لها ، ولهذا يجب اختبار النفس في أنّه لو لم تطلق عليّ مثل هذه الأوصاف فهل أنزعج أو لا ؟ ولماذا أنزعج حقّاً ؟ وما هو السبب الحقيقي الكامن وراء انزعاجي ؟ أليست هناك شبهة تفاخر وتعملق في مثل هذه الأوصاف ، هي التي دعت مثل الشيخ بهجت وغيره لاستبدالها بكلمة ( العبد ) ؛ لأنّه يرى أنّ هذه الأوصاف تقف في مقابل التذلّل الطبيعي المعبّر عنه بالعبوديّة لله تعالى ؟ وختاماً ، إنّني أدعو لطيّ صفحة الماضي والتأسيس لمرحلة جديدة في هذا الموضوع ، أدعو لهجر ثقافة الألقاب التي جاءتنا منذ العصر الصفوي والعثماني ، ثم القاجاري وإلى اليوم ، هجراً تامّاً قدر الإمكان ولو بشكل تدريجي ، واستبدالها بألقاب أكثر واقعيّة وتواضعاً ، وفي الوقت عينه تحوي الاحترام اللازم والتقدير الكبير لهؤلاء العلماء ، رحم الله الماضين منهم وحفظ الباقين إنّه وليّ قريب .

811 - النبي وقريش بعد الفتح ، والتأسيس لمناهضة البغض واللعن

* السؤال : ما هو رأيكم بتسامح النبي الأكرم مع أبي سفيان الذي قتل أحبّة