معروفاً ومشهوراً على بعض الظواهر الاجتماعيّة لرجال الدين في كتابيه : ( من هنا وهناك ) و ( صفحات لوقت الفراغ ) ، فليراجع ، حتى لا نطيل أكثر .
هذا ، ويتداول بعض الإخباريين المعاصرين رفضهم لهذه الألقاب ، ويعتبرون أنّ السبب فيها هم الأصوليّون ، فهذه - عندهم - من محدثات الأصوليّين في العراق وإيران .
ه - - الباحث علي حرب ، وانتقاد ثنائية : فخامة الألقاب وهشاشة الأفكار
يعتبر الباحث العربي المعروف علي حرب - في بعض مقالاته الصحفيّة - أنّ ظاهرة تضخّم الألقاب في العالم الإسلامي والعربي تقف إلى جانبها ظاهرة هشاشة الأفكار ، وأنّ كلمة ( المفكّر الكبير ) ، بل حتى كلمة ( المفكّر ) قد دخلت في استهلاك ، بل صارت تبني الحواجز بين المفكّر المزعوم والآخر ، وكأنّ الآخر لا يفكّر .
موقفنا المختار من ظاهرة الألقاب العلمائيّة
بعد عرض هذه العيّنات والنماذج ، وليس غرضي الاستقصاء ، لابدّ لنا من تحديد موقفنا تجاه هذه الظواهر المتصلة بالألقاب والعناوين ، ويمكن ذكر ذلك على شكل نقاط سريعة :
أولًا : لا شكّ أنّ هذه الألقاب برمّتها - عدا مثل لقب العالم ونحوه - لا وجود لها في النصوص الدينيّة المعتبرة ، ولهذا لا يصحّ نسبة هذه الألقاب إلى الشرع الحنيف ، كما أنّ أيّ لقب يحتوي مضموناً كاذباً ويُقصد منه هذا المضمون - مثل لقب آية الله العظمى بمعناه الحقيقي العام عندما يطلق على مجتهد معيّن - فهو غير صحيح ، بل قد يتورّط المستخدم لهذا اللقب في الكذب والتزوير أحياناً .