تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
يطلق جزافاً ، وأنّه قد طبعت رسالته العمليّة 117 مرّة ، لم يُذكر اسمه أساساً عليها في سبع طبعات منها ، أمّا الطبعات المتبقيّة - وهي 110 طبعات - فلم يقبل أن يُذكر قبل اسمه أيّ لقب سوى كلمة ( العبد ) ( محمدي الري شهري ، زمزم عرفان ، يادنامه فقيه عارف حضرت آية الله محمد تقي بهجت : 272 ) . ويقول الشيخ محمّدي ري شهري ناقلُ هذا الكلام ، أنّه - أي الريشهري نفسه - لا يملك جرأة وصف أحد من المراجع والفقهاء بلقب ( آية الله العظمى ) ، بل يكتفي لهم بلقب ( آية الله ) ، مع علمه - كما يقول - بأنّ هذه الألقاب نسبيّة ، ولا يُقصد منها التعدّي على مقام أمير المؤمنين عليه السلام ( المصدر نفسه : 14 ) . وقد وضع السيد محمد تقي القمي المعاصر تعبير ( أقلّ العباد الحاج ) ، على غلاف كتابه الفقهي الكبير ( مباني منهاج الصالحين ) . ويُعرف عن السيد الشهيد محمّد باقر الصدر إصراره على عدم وضع أيّ لقب له على كتبه كلّها بما فيها رسالته العمليّة التي تعبّر عن مرجعيّته ، كما يُنقل عن الشيخ القديري أنّ الإمام الخميني عندما طُبعت رسالته العمليّة في النجف طلب حذف الألقاب من على الغلاف . ومؤخّراً حُذف لقب ( آية الله العظمى ) من على الموقع الرسمي على الشبكة العنكبوتية للمرجع الديني السيد علي الحسيني السيستاني حفظه الله ، وتلقى كثير من المؤمنين هذه الخطوة على أنّها تعبير عن تواضع سماحته ، ونظروا إليها بعيونٍ إيجابيّة . وثمّة قصص كثيرة عن بعض الشخصيات هنا وهناك تتصل بمثل هذه الأمور ممّا يعبّر إما عن رفض لهذه الألقاب أو عن تواضع أو عن موقف شرعي معيّن .

د - الشيخ محمد جواد مغنيّة وموقف ناقد مشهور

يسخر الشيخ محمّد جواد مغنيّة من ظاهرة الألقاب هذه ، ويشنّ هجوماً