تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
كبيرة ، فالشيخ كلمة تطلق على الشيخ الطوسي في الفقه ، وعلى ابن سينا في الفلسفة ، وعلى الجرجاني في الأدب واللغة ، وعلى سعدي الشيرازي في الشعر ، ثم صارت تُطلق على كلّ طالب للعلوم الدينية ، وهكذا كلمة ( آخوند والملا ) فهي كلمات لم تعرف إلا بعد عشرة قرون من البعثة النبويّة الشريفة ، وأمّا كلمة ( روحاني ) فهي كلمة حديثة جدّاً ظهرت أوائل القرن العشرين بالضبط ، وهي كلمة مقتبسة من المسيحيّين الذين يميّزون بين المادّة والروح ، ويرون الدين معنياً بشأن الروح فقط ، فيما الإسلام لا يرى ذلك . . نعم لا يوجد في الإسلام اسم خاص لعلماء الدين ولا يوجد لهم لباس خاص ، وليست لهم نشاطات تختصّ بهم على المستوى الاجتماعي ، فصلاة الميّت وإيقاع العقود والزيجات والطلاق ، والدعاء في إذن المولود عند ولادته ، وإمامة الجماعة ، والاستخارة و . . ليست من مختصّات رجل الدين ، بل هي لمطلق من هو قادر أو يتحلّى بالخلق الإسلامي الصحيح ( مطهري ، مجموعه آثار ( مجموعة الأعمال الكاملة ) 29 : 552 - 555 ) . ويرى مطهّري أنّ الدين لا يقوم على ألقاب مثل قوام الشريعة وحجّة الإسلام وركن الدين وآية الله ومروّج الأحكام ، وأنّه بسبب شيوع الإخباريّة صارت المؤسّسة الدينية تخاف من شيئين : العقل والقرآن ، وأنّ رواج الألقاب المطنطنة - حسب تعبيره - في السياسة والدين دليلٌ على شيوع النزعة الظاهريّة وروح التخلّف ، مشيراً إلى أنّ بعض الناس يتصوّرون أن ذكر العيوب هو وظيفة الأعداء بينما المطلوب أن نقوم نحن بهذه الوظيفة أيضاً ( مطهري ، يادداشت هاي أستاذ مطهري 13 : 209 - 210 ، 245 ، 252 ) .

ج - تجارب الشيخ بهجت والسيد الصدر وآخرين

ينقل ابن الشيخ بهجت رحمه الله عن والده أنّه كان يرفض لقب آية الله أن