تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
كذلك ، فكان هذا اتجاه يفصّل في المعرفة الحسية بين الإيمان بأصل الواقع الموضوعي في الجملة وبين الإيمان بتفاصيل المعرفة الحسيّة . ونحن في كتاب ( فلسفتنا ) حاولنا إرجاع المعرفة الحسيّة إلى معارف مستنبطة بقانون العلّية ؛ لأنّ الصورة الحسيّة حادثة ، لابدّ لها من علّة ، وقانون العلّية قضيّة أوّلية أو مستنبطة من قضيّة أولية . وفي قبال هذه الاتجاهات الثلاثة المثاليّون الذين أنكروا الواقع الموضوعي رأساً . وكلّ هذه الاتجاهات الأربعة التي تذبذب الفكر الفلسفي بينها غير صحيحة ، وإنّما الصحيح - بناءً على ما اكتشفناه من ( الأسس المنطقية للاستقراء ) - أنّ معرفتنا بالواقع الموضوعي جملةً وتفصيلًا في المدركات الحسيّة قائمة على أساس حساب الاحتمال الذي يشتغل بالفطرة لدى الإنسان وبعقلٍ رزقه اللَّه له ، سمّيناه بالعقل الثالث قبال العقلين الأوّل والثاني . . ) ( بحوث في علم الأصول : 131 - 132 ، وانظر أيضاً تقرير الشيخ عبد الساتر 8 : 342 - 343 ) .

544 - كيف نفسّر إخبار بعض الشهداء بشهادتهم وزمانها ؟

* السؤال : هناك الكثير من الشهداء يحدّدون لذويهم أو أصدقائهم وقت شهادتهم ، وهذه أمور قد بلغت حدّ التواتر ، كالشهيد علي جواد ، الذي قال في حزيران 2006 م بأنّه سوف يستشهد في الصيف ، وكان ذلك مصوَّراً ، وكذلك الكثير من الشهداء في حربنا مع بني أميّة . . كيف تفسّرون ذلك ؟ هل هو نوعٌ من العلم الحضوري ؟ أفيدونا آجركم الله . * لا يمكنني تفسير هذه الظواهر - بعد إثباتها بمنهجٍ علميّ صحيح - بطريقةٍ واحدة ؛ لأنّ الأمر مفتوحٌ على احتمالات ، فقد يكون ذلك إلقاءً في روع الإنسان