تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
آخر . ودائماً نحبّ ونوصي أنفسنا بأن نبتعد عن العبارات التي توهم خلاف العقيدة الدينية أو توجب لُبساً في الداخل أو الخارج ، مثل هذه التعابير التي قد يفهمها بعض العرفاء بشكل طبيعي ، لكنّ فهمها من قبل عموم المسلمين ومتكلّميهم تشوبه بعض المشاكل ، ولهذا قلنا في كتاب ( التعددية الدينية ) بأنّ تسمية الدكتور سروش لنظريّته في التعدّدية ب - ( الصرط المستقيمة ) توجب لبساً بما يوحي بمنافاة النصّ القرآني الحاكي عن صراطٍ مستقيم واحد ، فالأفضل الابتعاد عن كلّ تعبير موهم في العقائديّات ، لا سيما في زمن يكثر فيه - مع الأسف الشديد - تكفير المسلمين لبعضهم لأدنى سبب ، فلا رجحان في استخدام مثل هذه اللغة الموهمة والغائمة والضبابيّة ، لا سيما وأنّ النص المنقول أعلاه ربط بين أشياء ومفاهيم دون بيان وجه الربط المنطقي بينها ( ولا نريد الدخول في تفاصيل كلامه ) ، فكانت لغته أقرب للغة المتصوّفة منها للغة الفلاسفة أو المتكلّمين أو المفسّرين ، فضلًا عن الفقهاء والأصوليّين .

543 - الصدر والتحوّل الفكري من ( فلسفتنا ) إلى ( الأسس المنطقيّة . . )

* السؤال : الشيخ أستاذ ، تحيّة طيّبة . . يتحدّث البعض عن تحوّلات معرفيّة عند السيّد باقر الصدر رحمه الله في رحلته من كتابه ( فلسفتنا ) ، إلى كتابه ( الأسس المنطقيّة للاستقراء ) ، فما صحّة هذا الحديث ؟ * هذا الكلام صحيح ، فقد نهج السيد محمّد باقر الصدر في ( فلسفتنا ) منهج المدرسة العقلية الإسلامية المعروفة ، ولم يكن له هناك ذاك المزاج الاستقرائي الذي شهدناه له فيما بعد ، وقد عدل في ( الأسس المنطقيّة للاستقراء ) عن هذا