تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الموكّلين بهذا العالم ، فيصبح كلّ شيء خاضعاً لهم ، لكنّهم في الوقت عينه خاضعون مع سائر الأشياء لله سبحانه . فالبنية الفلسفيّة لهذه النظرية بما هي واقع عيني خارجي - أي بصرف النظر عن نوع تعاملنا مع هذه الوسائط التي هي أهل البيت - لا شرك فيها . نعم ، هي عند من يقول ببطلان الولاية التكوينية مفهومٌ اعتقاديّ باطل وخاطئ ، بل هي مفهوم مخالفٌ لصريح القرآن الكريم عند بعض العلماء ، لكن ليس كلّ نظرية تراها أنت معارضةً للقرآن فهي شرك ، بل قد تكون خطأ في فهم النصّ القرآني أو التباساً من قبل الآخرين بين الأمور . ودائماً كنّا وما نزال نقول بأنّ الخطأ الاعتقادي شيء والشرك أو الكفر شيء آخر ، فلا يتساويان ولا يتلازمان من الجهتين بالضرورة . ب - وأمّا إطلاق وصف الربّ على أحد غير الله تعالى ، دون اعتقاد بربوبيّته ، فهذا جائز ما دام سياق الكلام لا يوحي بأيّ خلل فكري أو عقدي ، ولا يؤدّي هذا الإطلاق إلى حدوث التباس عقائدي عند الآخرين ولو بمرور الزمن ، فكما تقول : ربّ البيت ، وتقصد الرجل والأب ، كذلك هنا تقول : أهل البيت ربّ ، بمعنى أنّهم عبيدٌ لله ، لكنّهم موكّلون بأمر هذا العالم بلا استقلال أبداً . وبناءً عليه ، فإذا أراد شخص أن يناقش في هذا المقطع من الزيارة الجامعة - وفقاً لهذا التفسير الذي قدّمه هذا العالم - فقد لا يصحّ أن نقول بأنّ هذا ينافي التوحيد ، حتى لو صحّ القول بأنّه ينافي البنية المفاهيميّة القرآنية التي قدّمت الأنبياء والأولياء بمن فيهم الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلّم بشراً لا يعلمون الغيب ، ولا يوكّلون بأمر العالم ، فأن تناقش هذا التفسير بمعارضته للقرآن شيء ، وأنا شخصيّاً أقبل بهذه المناقشة ، وأن تقول بأنّه يفيد الشرك شيء