تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
عمرك ، وفي هذا السنّ وفي حالتك التي خرجت فيها من جوّ مغلق إلى جوّ منفتح ، يغلب أن تكون المشكلة نفسيّة أكثر منها عقليّة وعلميّة . خامساً : صحيح أنّ الأديان كثيرة والمذاهب متعدّدة ، لكنّه ليس من المطلوب من كلّ إنسان أن يعطي رأياً في كلّ تفاصيل الخلاف الدينية والمذهبية ، بل هناك مجموعة محدودة من القضايا تشكّل حجر الزاوية لكلّ دين أو مذهب ، يمكنه أن يطّلع عليها وكفى . فمثلًا لو أثبتَّ نبوّة محمّد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم كفى ذلك في انفتاحك على الإسلام ، ولا يحتاج الأمر إلى التفاصيل ، فلست بحاجة لأن تكون عالماً بالأديان المقارنة بكلّ تفاصيل اعتقاداتها ، بل المطلوب هو الأصول الأوّلية للاعتقاد الديني بحيث تحسم خياراتك فيها ، وليس من المطلوب - عقلًا وشرعاً - من كلّ الناس أن يكونوا من علماء الكلام ، بل المطلوب هو معرفة عدد محدّد جداً من العقائد ، والاطمئنان النفسي بشأنها ، أمّا التفاصيل والإشكاليات هنا وهناك فليست مطلوبةً إلا إذا كان الشخص لا يحصل له اليقين بالأصول إلا عبر المعرفة بالتفاصيل .

542 - مقولة : أهل البيت عبادٌ صاروا أرباباً ، نقد وتعليق

* السؤال : يقول أحد العلماء في تعليقه على إحدى عبارات الزيارة الجامعة : ( وذلّ كلّ شيء لكم ) ، ما نصّه : ( كلّ ما يصدق عليه أنّه شيء فقد ذلّ لساحتكم ، جبريل شيء فهو ذليل لكم ، ميكائيل كذلك ، العرش كذلك شيء فهو ذليل أمام ساحتكم . إنّه ذليل قبال إمام العصر عليه السلام . الكرسي واللوح والقلم هي أشياء فهي خاضعة ذليلة لدى الحجّة بن الحسن عليه السلام ، هناك ذلّ كلّ شيء وخضع . . لماذا ؟ لأنّه - أي إمام العصر عليه السلام - صار عبداً ، وعندما صار
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 88 | حيدر حب الله