خاصّة ، ولذلك قال بعض العلماء بأنّ قوله في الاستبصار يخرق إجماع الطائفة ، حتى لو عدل عنه في المبسوط ؛ لأنّه يحدث شرخاً في التماسك القائم بين مواقف العلماء .
541 - هل يمكن الوصول إلى يقين في عقائد الأديان والمذاهب ؟ !
* السؤال : لا أزال إلى اليوم لا أجد طريقةً لدراسة العقيدة - بشكل تام وكامل - وبمعنى أصحّ لا أرى سبيلًا للوصول إلى اليقين ، فاليقين محال ، وإذا افترضنا شخصاً حاول دراسة العقيدة كما حاولت ، فسيجد أنه كلّما جالس شخصاً متديّناً بدين أو معتنقاً لرأي ، فسيتأثر بأقواله أو لا أقلّ ببعضها . وعلى فرض أنه جال على جميع الأديان والعقائد - وهو ما يحتاج إلى وقت - فإنّ الدين الذي سيستقرّ عليه أخيراً يتفرّع إلى مذاهب ، وعلى فرض أنه توصّل إلى قناعة تامّة بصحّة توجّهٍ ما في مذهبٍ ما في دين ما ، فإنّه سيبقى في النفس شيء باحتمال الخطأ ، فنحن لم نطّلع على كلّ الآراء والأفكار في العالم ، وعلى فرض اطلاعنا فإنّ المستقبل وما فيه كافٍ لزرع الشك ببطلان ما نحن عليه . ولعلّه الأمر الذي دفع بأحدهم إلى إنكار فائدة الفلسفة وعلم الكلام إلا لجدال الغير وحاول طرح بديل عنها . فما هو المنهج السليم في دراسة العقيدة ؟ وأين موضع الخلل في هذا المنهج ؟ وهل من سبيل للوصول إلى اليقين ؟ أحبّ أن أختم بقصّة حصلت لي عن الموضوع وحوله ، فقبل خمسة أعوام حصلت - صدفةً - على وريقات معنونة ب - ( أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق ) ، وقد كانت صدمةً كبيرة لي في تلك الفترة ، إذ لم أفكّر ولم ألتفت أصلًا لمثل هذه المواضيع بسبب البيئة الاجتماعية عموماً والأسريّة خصوصاً التي عشتها ، كنت في الرابعة عشر وأغلب جهدي وفكري يبذل في