كونها رواية فضلًا عن اعتبارها ، بل لا يبعد أن يكون كتابه من استنباط بعض أهل العلم والحال ومن إنشاءاته ) ( روح الله الخميني ، المكاسب المحرّمة 1 : 320 ) .
ولو سلّمنا بالرواية ، فهي لا تدلّ على أنّ النبي قد حاز مرتبةً أعلى من مرتبة النبي عيسى ، إلا بقرينة خارجية تثبت أنه أعلى يقيناً منه ، وإلا فهي في نفسها تثبت وجود مرتبة أعلى لليقين ، دون أن تحكي عن انتساب النبي محمد إلى هذه المرتبة حيث لا حديث فيها عن ذلك . والله العالم .
أكتفي بهذا القدر من التعليقات ، وأمّا أصل الأفكار التي طرحها هذا النص أعلاه كمسألة الدعاء لغير الله أو مسألة أنّ أهل البيت فوق الأنبياء أو غير ذلك ، فهي تحتاج لتفاصيل بحثية لسنا بصددها هنا ، وإنّما اكتفيت بالتعليق على أسلوب النصّ المنقول في معالجة هذا الموضوع ، وهو أسلوب غير دقيق فيما بدا لي بنظري القاصر . ودائماً كانت تمنياتنا أن نحتكم إلى لغة القرآن العربيّة بمعناها الواسع وإلا فلن يكون لأحد على أحد حجّة ، فكلّ إنسان بإمكانه أن يطوّع النصوص كما يريد ، وأمّا الاحتجاج بالأدلّة الفلسفيّة أو بمواقف العرفاء هنا فهو بحث آخر ؛ إذ كلامنا كلّه كان في خصوص بعض النصوص الدينيّة التي وظّفها النص المنقول في سؤالكم .
540 - نقد نظريّة التقيّة في ممارسة أهل البيت و . . بيانَ الدين والشريعة
* السؤال : يقال بأنّ الشيخ المفيد عليه الرحمة التزم التقيّة والمراوغة ، بسبب ظروف عصره بما فيها من فتن وأهواء ، كالفتنة المذهبيّة وشيوع ظاهرة الغلاة ، وذلك في بيان آرائه العقائديّة الحقّة والمعتقد بها والمجمع عليها من علماء المذهب ،