باستخدام صيغة الفعل لا الاسم أو الوصف حين قال :
( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ . . )
( القصص : 4 ) .
ثامناً : إنّ رواية أنّ عيسى بن مريم « لو ازداد يقيناً لمشى على الهواء » ، وردت في كتاب مصباح الشريعة المنسوب للإمام الصادق عليه السلام ، وهذا كتاب لم يأخذ به العلماء بمن فيهم العلامة المجلسي صاحب البحار ، فضلًا عن النقّاد والمحقّقين الأصوليين وعلماء الرجال ، إذ لا سند له ولا طريق له إطلاقاً ، وقد سبق أن شرحنا حال هذا الكتاب بشيء من التفصيل في جواب سؤالٍ سابق ( إضاءات في الفكر والدين والاجتماع 1 : 283 - 285 ، السؤال رقم : 108 ) . ووردت أيضاً في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد بلا سند أساساً .
يقول العلامة المجلسي حول كتاب مصباح الشريعة : ( كتاب مصباح الشريعة فيه بعض ما يريب اللبيب الماهر ، وأسلوبه لا يشبه سائر كلمات الأئمة وآثارهم . . ) ( بحار الأنوار 1 : 32 ) ؛ ويقول الشيخ مسلم الداوري : ( إنّ الكتاب وإن كان غير محتاج إلى طريق ، إلا أنّ نسبته إلى الإمام غير محرزة ) ( أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق : 363 ) ؛ ويقول الآغا بزرك الطهراني ( 1389 ه - ) : ( ورأيت نسخة كتب في حاشيتها نقلًا عن خطّ الشيخ سليمان الماحوزي ، ما سمعه الشيخ سليمان عن العلامة المجلسي ، أنه كان يقول المجلسي أن مؤلّف ( مصباح الشريعة ) هو شقيق البلخي ) ( الطهراني ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة 21 : 111 ) . وقد ألّف السيد حسن الصدر ( 1351 ه - ) رسالة في أنّ مؤلّف هذا الكتاب هو سليمان الصهرشتي تلميذ السيد المرتضى اختصره من كتاب شقيق البلخي ، وقال السيد الخميني : ( أما رواية مصباح الشريعة ، الدالة على التفصيل بين وصول الغيبة إلى صاحبها وعدمه ، فلا تصلح للاستناد إليها ؛ لعدم ثبوت