المفهوم عرفاً من الكلمة وفي لغة العرب ، وهو المعروف بين علماء المسلمين من غير الصوفيّة وبعض التيارات العرفانيّة ؟
خامساً : رواية : « لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً » رغم تداولها لم أعثر لها في هذه العجالة على سند يبيّن كيفية انتقالها لنا ، ومن يعثر على سند لها أكون له من الشاكرين .
سادساً : إنّ كون محمد وأهل بيته من أبرز مصاديق الصالحين والكاملين ممّا لا يناقش فيه أحد ، لكن كيف يمكن فهم الصلاح الخاص والعام من الآيات ؟ وما المانع أن يكون نبيٌّ من الأنبياء دعا الله أن يجعله من الصالحين ويلحقه بهم بالمعنى العام للصلاح ؟ ولماذا لا يكون المراد من الدعاء هو أن يلحقه الله بالصالحين في الجنّة ويكون الله قد استجاب له بأن ألحقه بهم ، ولهذا قال القرآن في الآية الثانية بأنّه في الآخرة من الصالحين ؟ ! ألم يرد الدعاء في القرآن على لسان إبراهيم أن يجعله الله من ورثة جنة النعيم بعد آيتين فقط من دعائه بالإلحاق بالصالحين ( الشعراء : 85 ) ؟ أفهل كان إبراهيم من أهل النار حتى يدعو الله بالجنّة ؟ فكما دعا الله بالجنّة مع علمنا أنّه يدخلها قطعاً ، كذلك دعاه أن يُلحقه بالصالحين ، وهم سائر الأنبياء والأئمة والأوصياء والمؤمنين ليكون معهم عند الله تعالى يوم القيامة ؟ فما الموجب لتأويل الآيات بفرض صلاح خاص وصلاح عام وعدم حملها على ظاهرها المتبادر منها ؟ أليس في ذلك بعض التكلّف في التعامل مع النصوص على غير أسلوبها العربي المتعارف الذي نزل به الكتاب وصدرت به السنّة . وكيف ميّزنا بين آية وأخرى بافتراض صلاح خاص وصلاح عام فلو صحّ في آيةٍ الصلاحُ العام - كما أقرّ بذلك النصّ المنقول أعلاه في سؤالكم - فلماذا لم يصحّ في آيات أخر ؟ !
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 68
مساهمون: حيدر حب الله
ص٦٨