معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، في قول الله عز وجل : ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها قال : نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد إلا بمعرفتنا . أقول : ورواه العياشي عنه عليه السلام ، وفيه أخذ الاسم بمعنى ما دلّ على الشيء سواء كان لفظاً أو غيره ، وعليه فالأنبياء والأوصياء عليهم السلام أسماء دالّة عليه تعالى وسائط بينه وبين خلقه ، ولأنهم في العبوديّة بحيث ليس لهم إلا الله سبحانه فهم المظهرون لأسمائه وصفاته تعالى ) ( الميزان 8 : 367 ) .
هذا وقد سبق لي في جواب عن سؤال سابق الوقوف بالتفصيل مع آية
( وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها )
( إضاءات في الفكر والدين والاجتماع 3 : 11 - 19 ، رقم السؤال : 368 ) ، فلا أعيد ولا أطيل .
رابعاً : نحن نسأل : لو كنّا مأمورين بنصّ القرآن ( فادعوه بها ) - كما يقول النصّ أعلاه ، وهذا غير أن نكون مجازين فقط ، فليتأمّل القارئ جيداً - أن ندعو الله بالأئمة ، فنتوجّه في أدعيتنا لأهل البيت ، فلماذا لم ترد أدعية الأئمة التي علّمونا إياها - وهي بالعشرات وربما بالمئات - منسجمةً مع الأمر القرآني المذكور ؟ ! ولماذا لم يكن عند الشيعة عبر القرون سوى بعض الروايات القليلة جداً ( وبعض العلماء يرى أنّ دعاء الفرج ليس بروايةٍ أساساً ، وأترك الحديث عن هذا الدعاء وتحقيق حاله لمناسبة أخرى ) في توجيه الدعاء والخطاب فيه للنبي وأهل البيت عليهم صلوات الله ؟ ! أليس هذا خلاف الدعوة القرآنية والحث والتوجيه والأمر القرآني ؟ ! ألا يعني ذلك أنّ أهل البيت قصّروا - والعياذ بالله - في تعليمنا أصول الدعاء ؟ !
ثم لماذا ذكر القرآن الكريم - ومعه السنّة الشريفة - عشرات الأدعية التي نطق بها الأنبياء متوجّهةً مباشرةً إلى الله تعالى ؟ ! كيف يصحّ أن نطرح كلّ هذه الآيات