وبناء عليه ، فالآية القرآنية لا إطلاق فيها حتى تتطابق مع نظريّة الفقر الوجودي ، وحيث إنّها تثبت مبدأ الحاجة وهو مبدأ تثبته كلّ النظريات المطروحة هنا تقريباً ، لهذا قلتُ في جوابي السابق بأنّ الآية متساوية النسبة ، نعم لو استطاع الصدرائي أن يُثبت أنّ النظريّات الأخرى تنتهي إلى استغناء المعلول عن العلة مطلقاً بحيث لا يصدق معه أنّه محتاج أبداً للعلّة ، فهنا يحقّ له أن يقول بأنّ سائر النظريّات تعارض الآية الكريمة ؛ لأنّ الآية تثبت الفقر فيما النظريات تثبت غنى المخلوقات مطلقاً عن الخالق وعدم حاجتها إليه .
535 - هل يمكن تقليدكم ، وما رأيكم في علم الإمام والولاية التكوينيّة ؟
السؤال : الحمد لله الذي وفّقني لمعرفة شخص مثلك ، وأنا في قمّة السعادة عندما عرفتك ، سؤالي هو : ما هي وجهة نظرك الشخصيّة في موضوع الولاية التكوينية للأئمة والأنبياء ، وأنا أقصد من الولاية التكوينيّة أنّهم يرزُقون ويُنزلون المطر ويجرون الرياح ويعلمون الغيب ويشفعون المريض ، وكلّ ذلك بإذن الله ، ولكن يقومون بذلك في أيّ وقت يريدون ، أي أنّ الله أعطاهم القدرات الخارقة والتصرّف في الكون وأصبحوا يملكونها ويستخدمونها في أيّ وقت يريدون ، وبذلك يمكننا أن ندعوهم لشفائنا ورزقنا ، مع العلم بأنّ قدرتهم مأخوذة من الله ؟ وأيضاً ما هو رأيكم الشخصي في أنّ الله ما خلق الكون إلا لمحبّة أهل البيت ؟ وأيضاً هل تعتقد بأنّ تقليد أفكارك الفقهيّة مبرئ للذمّة ؟ وإنّني سأظلّ في قمّة السعادة حتى وإن لم تفصح عن رأيك الشخصي ، وشكراً جزيلًا .
* حيث إنّ السؤال معقود لبيان خلاصة الرأي الشخصي المتواضع بصرف النظر عن البحث والنقاش ، حيث قد سبق لي في أكثر من مناسبة الإشارة لبعض