تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
لتتواصلوا معها وتقدّموا لها الأعمال العلميّة ، شفويّاً أو كتابيّاً ، لتكون ثمرة هذا التواصل هو أن تمنحكم هذه الشخصيات الثقة بأنفسكم حتى لو لم تمنحكم اعترافاً علنيّاً أمام الآخرين بمستواكم العلمي ، نظراً لبعض التعقيدات مع الأسف . فإذا أمكن تشكيل خليّة بحثية أو خلايا بحثية في أوساطكم لتقوم بجهود بحثية علميّة اجتهادية ، ثم تعرضها على شخصيّات معتدلة التقويم في النجف أو خارجها - غير مفرطة في تعاملها مع الأمور ، وكأنّ الاجتهاد شهادة بالنبوّة أو الرسالة - فإنّه من الممكن أن تصلوا إلى شيء جيّد في هذا السبيل إن شاء الله . السبيل الآخر الذي يمكن أن ينضم إلى سابقه ، هو أن تقوموا بتقويم بعضكم بعضاً ، بكلّ موضوعية وشفافية ، فإذا وجدتم نوع الهفوات العلميّة التي تقعون بها كبيراً ، كان ذلك مؤشراً على أنّ المسيرة ما تزال تحتاج لوقت بالنسبة إليكم ، وإذا وجدتم أنّ نوع الهفوات صار أقلّ ، كان ذلك مؤشراً طيباً على تقدّمكم المعرفي . أمّا قضيّة أنّ الإنسان يقوّم نفسه ، فهذا شيء ممكن ، لكنّه غالباً ما يكون مشوباً بالأخطاء ، إذ يحتاج الأمر إلى نسبة عالية من الموضوعيّة عند الشخص كي يقوم بمقارنة نفسه مع كتابات الآخرين ، وما رأيناه أنّه في كثير من الأحيان تقع أخطاء في التقويم ، لهذا يفضّل أيضاً أن يشاركك التقويم آخرون ليرشدوك إلى مواقع الخطأ ، بحيث يتحدّد المستوى العلمي بشكل جيّد . والمشكلة أنّ بعض الأذكياء والنابهين قد يستعجلون تقويم أنفسهم فيقعون في الخطأ ، كما أنّ العجلة قد تحكم تصرّفات بعضنا الآخر ، فينبغي التنبّه لهذا الأمر ، فقد صرنا نلمس في الفترة الأخيرة عجلةً في التصدّي لمقامات قد لا يكون