تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

671 - كيف يعرف الإنسان اجتهاده في مجتمعٍ علمي غير منصف ؟

* السؤال : شيخنا الحبيب وأستاذنا الرائع ، مولاي ، بودّي أن أجد ناصحاً أميناً أتوجّه إليه بسؤالٍ يحيّرني ، ونصيحة يسديها إليّ في ميدان العلم ، ولا أعرف ، فإنّ قلبي قد ركن لكم وانساق معك سماحة الشيخ ، فهل تتحمّلني بهذا السؤال الساذج ؟ شيخنا ما هي ضابطة الاجتهاد ؟ وما هو المطلوب من الإنسان لكي يكون مجتهداً ؟ لأنّه قد تشابهت الأمور علينا ، فقسمٌ من العلماء يقول : لو تدرس ثلاثين عاماً فأنت لا تزال تحبو ، وقسم يقول : أنا أستطيع أن أعطي إجازة اجتهاد خلال ثلاث سنوات ! فما هو الضابط أو هل يوجد ضابط معيّن في هذا المضمار ؟ شيخنا هنا في النجف لا يوجد تقييم ، ولا توجد عناية ، ولا يوجد تبنٍّ ، ولا يوجد من يسأل عنك ، ذهبتَ أم أتيت ، ولا يوجد رابط بين كثير من الأمور ، وكأنّنا ندرس بلا هدف وبلا غاية ، وكثيرٌ من الإخوة الفضلاء أصابهم اليأس وانتابتهم الخيبة من جرّاء عدم وجود من يعتني بهم ويستغلّ طاقاتهم ! شيخنا أرجوك بالزهراء حبيبة رسول الله ، أن تخرجني من حيرتي القاتلة ، فكثير من الأحيان أشعر أنّه لا فائدة من الدراسة ، ولا من قضاء هذا الوقت الطويل . ثم هل إنّ تقييم الإنسان لنفسه وشعوره بالقدرة على النظر في الحكم الشرعي كافٍ وصحيح ؟ أطلت عليك ، فليسامحني الله سماحة الأستاذ وشكراً لسعة صدرك . * لقد سبق لي أن تحدّثت عن هذا الموضوع في أجوبةٍ سابقة ، وكذلك في بحثي حول مناهج التعليم والتعلّم في مرحلة الدراسات العليا في الحوزات العلميّة ، والذي نشر في كتابي ( دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر 4 : 393 - 507 ) ، وقد سبق لي أن اطّلعت على هذا المشهد الذي تتكلّمون عنه من قبل الكثير من الإخوة والطلاب الذين قدموا من النجف ، وليست هذه المشكلة خاصّة