تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
أ - التداعي لمؤتمر فقهي قانوني لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، يدرس هذا الموضوع بطريقة تفصيليّة ، ليتوصّل إلى وضع بنود واضحة ومحدّدة فيه ، وتشارك فيه التيارات الفقهية والدينية المختلفة بما فيها التيارات المتهمة بالعلمانية في الوسط الديني . ب - التمييز بين حالات صدور الإهانة ومستويات إعلانها ووضع صيغ قانونيّة واضحة في هذا المجال . ج - تبنّي هذه الصيغ الواضحة قانونيّاً من قبل الدول الإسلاميّة ، واتخاذ قرارات جادّة في استقلال السلطة القضائيّة ، وعدم تحويل مثل هذه القضايا إلى المحاكم أو القضاة المعروفين بالانحياز اليميني أو اليساري . د - الكيل بمكيال واحد في هذه الأمور ، فليس إذا صدرت بعض الأمور من أشخاص منتمين لتيارٍ ما ، تمّ التهويل فيها ، أمّا لو صدر شبيهها من تيار آخر يصار إلى غضّ الطرف عنه ، فإنّ هذا يخالف عدالة الفتوى وعدالة القضاء ، وقد رأينا مثل ذلك في عنوان إهانة المراجع ، وهو العنوان الهلامي الذي يستخدمه الجميع ، ففيما يُهان العلامة فضل الله أو الشيخ المنتظري أو السيد الشيرازي بأشدّ أنواع الإهانات ، وهم مراجع يقلّدهم عدد كبير من الناس ، ولا يصنّف ذلك إهانةً ، بل دفاع عن الدين ، نجد أنّ شخصاً آخر لو أطلق عبارة عامّة بلا تسميات ، أو جرّح بمرجعيّة أخرى اليوم في النجف أو قم ، فإنّه يفهم منها الإهانة ويطلب اتخاذ إجراء ، وتقوم الدنيا ولا تقعد ! لا أريد الدخول في هذا الموضوع الذي يعبّر عن ازدواجيّتنا وكيلنا بمكيالين في أمور كثيرة ، بقدر ما أريد أن يكون الحَكَمُ في هذه الأمور منصفاً ومحايداً أثناء حكمه .
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 482 | حيدر حب الله