تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
أهل البيت : 225 ) . ويقول : ( هذه العوامل كلّها اشتركت في سبيل أن تجعل موانع قويّةً جدّاً ، هذه الموانع اصطدم بها النبيُّ صلّى الله عليه وآله عند تشريع الحكم ، واصطدم بها عليُّ بن أبي طالب عليه السلام عند محاولة تطبيقه ، وعند محاولة مقابلة الانحراف وتعديل التجربة وإرجاعها للوضع الطبيعي ، ولهذا فشل في زعزعة الوضع القائم بعد النبي صلّى الله عليه وآله . وفي ذلك الحين بدأ خطّه الثاني ، وهو خطّ تحديد الإسلام في إطاره الصحيح الكامل ، وتحصين الأمّة ، وجعلها قادرةً على مواصلة وجودها الإسلامي ) ( أئمّة أهل البيت : 233 ) ، ويقول : ( وهذا هو الذي يفسّر لنا أنّ عليّاً عليه السلام بعد أن فشل في تعبئته الفكريّة عقيب وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله لم يعارض أبا بكر وعمر معارضةً واضحةً سافرةً طيلة حياتهما ) ( أئمّة أهل البيت : 246 ) . فلاحظوا كيف أنّ إسلاميّاً صلداً مثل الصدر لا يجد حزازةً في استخدام هذه التعابير ، لكنّ طبيعة الظروف القائمة اليوم تفرض حساسيّات خاصّة في الأمر توجب اضطراب وجهات النظر في هذا الموضوع ، ولهذا تجد أنّ الكثير ممّا يقوله الإصلاحيّون الدينيّون اليوم بات يشكّل حساسيةً خاصّة ، رغم أنّ التيارات الدينية الرسميّة نفسها قبل عقود كانت شخصيّاتها تطلق مثل هذه الأمور دون حساسية . ولتجاوز مشكلة الاستنسابيّة والذاتية في هذا الوضع القائم ، وتقويم هذا التعبير أو ذاك بوصفه إهانةً أو لا ، يجب القيام بخطوات قانونيّة ؛ لأنّ المشكلة في عدم وجود صيغ قانونية صارمة وواضحة لتمييز الأمور ، وترك القضايا مفتوحة أحياناً على تجاذبات السياسة واستنسابات القضاة ( المنحازين في بعض الأحيان ) ، وهذا ما لابد من وضع حلّ له ولو عبر :